عاجل
السبت 21 فبراير 2026 الموافق 04 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

مشرعون يعتزمون التصويت على منع ترامب من شن حرب ضد إيران

تحيا مصر

أفاد مشرعون أمريكيون، السبت، بأن الكونجرس قد يصوت الأسبوع المقبل على قرار يمنع الرئيس دونالد ترامب من شن هجمات عسكرية ضد إيران دون الحصول على موافقة صريحة من المشرعين.

وأوضح أعضاء في الكونجرس أن التحرك التشريعي يأتي في وقت حساس يستعد فيه الجيش الأمريكي لخوض صراع خطير محتمل، بينما حذر الرئيس دونالد ترامب طهران من أنه "من الأفضل لها التفاوض على اتفاق عادل" لتجنب القوة العسكرية.

وذكر ترامب للصحفيين في البيت الأبيض أنه يدرس بالفعل توجيه "ضربة عسكرية محدودة" للضغط على الحكومة الإيرانية من أجل التوصل إلى اتفاق جديد بشأن برنامجها النووي، دون أن يقدم تفاصيل إضافية حول توقيت أو طبيعة تلك الضربة.

سلطات الحرب الدستورية

أكد السناتور الديمقراطي تيم كين والسناتور الجمهوري راند بول ضرورة التزام البيت الأبيض بالدستور الأمريكي، الذي يمنح الكونجرس حصراً سلطة إعلان الحرب، باستثناء العمليات المحدودة للغاية التي تتعلق بالأمن القومي المباشر.

وقال كين إن تحرك الأصول العسكرية الأمريكية نحو المنطقة يفرض على المشرعين تحمل مسؤولياتهم أمام ناخبيهم، مطالباً من يؤيدون 

الحرب بامتلاك الشجاعة للتصويت عليها علانية بدلاً من تفويض السلطات المطلقة للرئيس.

 

وأشار مساعدون في مجلس الشيوخ إلى أن القرار يهدف لمنع أي أعمال قتالية ضد إيران ما لم تكن مسبوقة بإعلان حرب رسمي، رغم الأغلبية الضئيلة التي يتمتع بها أنصار ترامب الذين يرفضون تقييد صلاحياته في مجال الأمن القومي.

تحركات مجلس النواب

وفي مجلس النواب، يعتزم النائب الجمهوري توماس ماسي والديمقراطي رو خانا الدفع لإجراء تصويت مماثل الأسبوع المقبل، مؤكدين أن التقارير التي تشير إلى احتمال شن هجمات بنسبة 90% تتطلب تدخلاً تشريعياً عاجلاً.

وأفاد خانا بأن المسؤولين في إدارة ترامب يروجون لاحتمالات مرتفعة للصدام العسكري، مشدداً على أن أي عمل عسكري واسع النطاق لا يمكن أن يتم قانونياً دون تفويض برلماني واضح يحترم الفصل بين السلطات.

وتأتي هذه التحركات التشريعية وسط تقارير تفيد بأن الجيش الأمريكي يستعد لتنفيذ عمليات عسكرية قد تستمر لأسابيع متواصلة إذا صدرت الأوامر النهائية، وهو ما يثير مخاوف واسعة من اندلاع حرب إقليمية شاملة.

ضغوط البيت الأبيض

وتزامنت تلك التحركات مع تأكيد ترامب على أن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً على الطاولة، معتبراً أن الضغط هو الوسيلة الوحيدة لإجبار طهران على تقديم تنازلات جوهرية في ملفها النووي وأنشطتها الإقليمية.

وأكد ترامب أنه يدرس كافة الخيارات المتاحة لضمان المصالح الأمريكية، في حين يرى المعارضون في الكونجرس أن الانفراد بالقرار قد يجر البلاد إلى نزاع طويل الأمد دون استراتيجية خروج واضحة أو غطاء قانوني كافٍ.

وشدد المشرعون على أن التصويت المرتقب سيمثل اختباراً حقيقياً لمدى قدرة المؤسسة التشريعية على كبح جماح السلطة التنفيذية في ملفات الحرب والسلام، خاصة مع تزايد الحشود العسكرية في مياه الخليج العربي.

تابع موقع تحيا مصر علي