«خليكي في حالك».. ماكرون يوبخ ميلوني بسبب تعليقها على مقتلها شاب يميني فرنسي
أدلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بتصريحات شديدة اللهجة ضد رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بعد تعليقها على مقتل الناشط اليميني كوينتان ديرانك الذي تعرض للضرب حتى الموت على يد نشطاء من اليسار في ليون.
ماكرون لميلوني: التزمي حدودك!
وقالت ميلوني إن:" عملية القتل التي نفذتها جماعات مرتبطة بالتطرف اليساري... جرحٌ لأوروبا بأسرها".
وردّ ماكرون بغضب خلال حديثه مع الصحفيين في زيارة للهند، قائلاً إنه يجب على الجميع "الالتزام بحدودهم".

وقال ماكرون: "دائماً ما يثير دهشتي كيف أن الأشخاص القوميين، الذين لا يريدون أن يتدخل أحد في شؤون بلدهم، هم دائماً أول من يعلق على ما يحدث في البلدان الأخرى".
ورداً على سؤال عما إذا كانت تصريحاته تشير إلى ميلوني، أجاب ماكرون: "لقد أصبت في ذلك".
ميلوني تعتذر لماكرون
وبدوره، ردّت ميلوني قائلةً إن ماكرون أساء فهم تصريحاتها. وقالت في مقابلة تلفزيونية مع قناة سكاي تي جي 24 الإيطالية: "أنا آسفة لأن ماكرون اعتبرها تدخلاً".
وتوفي ديرانك، البالغ من العمر 23 عامًا، بعد تعرضه للضرب خلال احتجاج لليمين المتطرف في ليون في 12 فبراير. وقال مدعٍ عام يوم الخميس إن سبعة أشخاص، بينهم مساعد لأحد أعضاء البرلمان اليساري المتطرف، سيواجهون تهم القتل في القضية.
وقال المدعي العام في ليون، تييري دران، إن جاك إيلي فافرو، مساعد النائب رافائيل أرنو من حزب "فرنسا الأبية"، يواجه تهمة التواطؤ عن طريق التحريض، وقد تم احتجازه رهن المحاكمة. وينفي فافرو والمتهمون الآخرون هذه الاتهامات.
وأدى هذا الحادث إلى زلزال سياسي وأجّج التوترات بين اليمين المتطرف واليسار المتطرف قبيل الانتخابات البلدية في مارس والانتخابات الرئاسية في عام 2027.
تشير استطلاعات الرأي إلى تقدم اليمين المتطرف في سباق الرئاسة عام 2027، عندما سيتعين على الرئيس الوسطي إيمانويل ماكرون التنحي بعد انتهاء فترة ولايته التي تبلغ فترتين متتاليتين.
ماكرون وميلوني وتاريخ من التوترات
وقد سبق أن دخل ماكرون، وهو سياسي وسطي مؤيد لأوروبا، وميلوني، أحد أقرب حلفاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأوروبيين، في مناوشات حول قضايا تتراوح بين الصراع في أوكرانيا والتجارة والسياسة الأوروبية.
في مقابلتها التلفزيونية يوم الخميس، أشارت ميلوني إلى ما يسمى بـ "سنوات الرصاص" في إيطاليا بين عامي 1969 و 1980، عندما عانت البلاد من هجمات شنتها منظمة ماركسية متطرفة، هي الألوية الحمراء.
فرّ العديد من أعضاء الألوية الحمراء السابقين إلى فرنسا، وكان مصيرهم نقطة خلاف بين البلدين.
وقالت ميلوني: "يجب على الطبقات الحاكمة أن تفكر في كيفية مكافحة مناخ قد يعيدنا بضعة عقود إلى الوراء، وهو تاريخ تعرفه إيطاليا جيداً وتعرفه فرنسا جيداً، بعد أن منحت اللجوء السياسي لنخبة الألوية الحمراء".
تطبيق نبض
