المفتي: يجوز للصائم تناول الأدوية لتقويته على الصيام.. أيه الحكاية؟
المفتي: يجوز للصائم تناول الأدوية لتقويته على الصيام.. في ردٍّ على سؤال ورد إليه حول حكم تناول الأدوية في وقت السحور لتقوية الجسم أثناء الصيام، أوضح الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن تناول بعض الأدوية والعقاقير المباحة شرعًا في رمضان لا يُبطل الصيام، بشرط أن يتم ذلك قبل دخول الفجر الصادق وتحت إشراف الأطباء المختصين. كما أكد أنه لا مانع من تناول الأدوية التي تساعد في تقوية الصائم على تحمل مشاق الصيام، كالأدوية التي تُقلل من الشعور بالجوع والعطش أو تمد الجسم بالطاقة والنشاط.
حكم تناول الأدوية في السحور
أوضح المفتي أن تناول الأدوية خلال فترة السحور أو قبله أو بعده جائز طالما أن ذلك لا يؤدي إلى ضرر للصائم ولا يترتب عليه خروج عن شروط الصيام. يأتي هذا التوضيح في إطار أهمية الحفاظ على صحة الصائم، لا سيما في ظروف قد تتطلب دعمًا طبيًا خاصًا، مثل حالات المرض أو الضعف الجسدي. من المهم أن يتأكد المسلم من أن الدواء الذي يتناوله لا يحتوي على أي مكونات تؤثر على صحة الصيام، كالمواد التي قد تُعد مفطرة.
بيان حقيقة الصيام في الشريعة الإسلامية
حول حقيقة الصيام، بيّن المفتي أن الصيام في الإسلام يُعرَّف بالإمساك عن المفطرات من طعام وشراب وجماع من طلوع الفجر الصادق حتى غروب الشمس، مع النية. وشرح أنه من المتفق عليه في الشريعة أن الإمساك يتعلق بما يدخل الجسم من خلال المنافذ الطبيعية، وليس بما يخرج منها. فكما ورد عن ابن عباس وعكرمة رضي الله عنهما: «الصَّوْمُ مِمَّا دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ». هذا التفسير يعزز فهم المسلمين لقواعد الصيام ومدى مرونة الشريعة في التعامل مع الحالات الاستثنائية.
ختامًا، يتضح أن الشريعة الإسلامية تأخذ في اعتبارها صحة المسلمين واحتياجاتهم، وتسمح بتناول الأدوية التي لا تضر بالصيام بشرط مراعاة التوقيت والإشراف الطبي. لذا يُنصح دائمًا باستشارة الأطباء المختصين لضمان صحة الصيام والتمتع بفوائده الروحية والجسدية دون المساس بشروطه.
في الختام، يتضح أن الصيام في الإسلام عبادة عظيمة تجمع بين الطاعة والاعتدال في الحياة، وفي الوقت نفسه تراعي صحة الإنسان واحتياجاته.
تطبيق نبض