عاجل
الثلاثاء 24 فبراير 2026 الموافق 07 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

ارتفاع جنوني

عاجل| مفاجأة غير متوقعة بأسعار الذهب.. عيار 21 يلامس 7 آلاف جنيه

الذهب
الذهب

في مساء اتسم بالحذر والترقب، اشتعلت شاشات التسعير داخل محال الصاغة مع صعود غير مسبوق لأسعار الذهب في السوق المحلية، لتسجل مستويات تاريخية جديدة. الارتفاع لم يكن وليد السوق الداخلي فقط، بل جاء امتدادًا لموجة عالمية من الإقبال على المعدن النفيس باعتباره الملاذ الأكثر أمانًا في أوقات الاضطراب، وسط تطورات سياسية واقتصادية أعادت إشعال المخاوف في الأسواق الدولية.

طلب عالمي يعيد الذهب إلى الصدارة

التحركات الأخيرة في الأسعار ارتبطت بتجدد حالة القلق في الأسواق العالمية، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه رفع الرسوم الجمركية مجددًا عقب حكم قضائي يتعلق بسياساته التجارية السابقة. هذا التطور دفع المستثمرين إلى البحث عن أدوات تحوط آمنة، وفي مقدمتها الذهب، ما انعكس سريعًا على حركة التداولات الدولية.

الذهب

وسجل الذهب الفوري ارتفاعًا بنسبة 1.8% ليصل إلى 5,196 دولارًا للأوقية، بعد أن كان قد بلغ مستوى قياسيًا تاريخيًا عند 5,594.82 دولارًا في 29 يناير الماضي. كما صعدت العقود الآجلة تسليم أبريل بنسبة 2.7% لتسجل 5,217 دولارًا للأوقية، في مؤشر واضح على استمرار الزخم الصعودي المدفوع بعوامل اقتصادية وجيوسياسية متشابكة.

انعكاس مباشر على السوق المصرية

الارتفاعات العالمية وجدت صداها سريعًا في السوق المحلية، حيث قفزت أسعار الأعيرة المختلفة خلال التعاملات المسائية اليوم الاثنين، مسجلة مستويات لم تشهدها منذ بداية الشهر.
وجاءت الأسعار على النحو التالي:
عيار 24 سجل 7989 جنيهًا.
عيار 21 – الأكثر تداولًا في مصر – سجل 6990 جنيهًا مقتربًا من حاجز 7 آلاف جنيه لأول مرة خلال فبراير.
عيار 18 بلغ 5991 جنيهًا.
سعر الجنيه الذهب وصل إلى 55620 جنيهًا.
ويُعزى هذا الارتفاع إلى عاملين رئيسيين: صعود السعر العالمي للأوقية، واستمرار تأثر السوق المحلية بتحركات سعر الصرف وقوى العرض والطلب، ما يضاعف من أثر أي تغيرات خارجية على الأسعار الداخلية.

هل يستمر الاتجاه الصاعد؟

يرى متعاملون في سوق الذهب أن الاتجاه الحالي يعكس حالة ترقب عالمية مرتبطة بالسياسات التجارية الأمريكية واحتمالات تصاعد التوترات الاقتصادية. فكلما زادت المخاطر، تعزز الإقبال على الذهب كأداة للتحوط وحفظ القيمة.

كما أن استمرار الضغوط التضخمية عالميًا، إلى جانب التوترات الجيوسياسية، يدعم بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة، وربما اختبار قمم جديدة إذا استمرت المعطيات الحالية.

في المقابل، قد تشهد الأسواق بعض التصحيحات السعرية حال ظهور مؤشرات تهدئة في السياسات التجارية أو تحسن في البيانات الاقتصادية.

في السوق المصرية، يظل عيار 21 هو المؤشر الأبرز لقياس حركة الأسعار، نظرًا لكونه الأكثر انتشارًا بين المستهلكين، سواء لأغراض الادخار أو الزينة. ومع اقترابه من حاجز 7 آلاف جنيه، يترقب المشترون والمستثمرون على حد سواء اتجاهات السوق خلال الأيام المقبلة.

اقتراب عيار 21 من حاجز 7 آلاف جنيه

في ضوء هذه التطورات المتسارعة، يظل الذهب مرآة تعكس حجم القلق في الاقتصاد العالمي، ومؤشرًا حساسًا لأي تغيرات سياسية أو تجارية كبرى. فكلما تصاعدت حدة التوترات وازدادت الضبابية في المشهد الدولي، اتجهت الأنظار نحو المعدن الأصفر باعتباره ملاذًا تقليديًا يحفظ القيمة في أوقات التقلب.

وما شهده السوق المصري من قفزة ملحوظة، خاصة مع اقتراب عيار 21 من حاجز 7 آلاف جنيه، يعكس بوضوح مدى ارتباط الأسعار المحلية بحركة الأوقية عالميًا، إلى جانب تأثيرات سعر الصرف والعرض والطلب.

ورغم أن موجات الصعود غالبًا ما تتبعها حركات تصحيح، فإن استمرار العوامل الدافعة الحالية قد يبقي الأسعار عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة.

وبين قرارات الشراء بدافع الادخار أو الاستثمار، يبقى الحذر والترقب السمة الغالبة على تعاملات السوق، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات الاقتصادية الدولية، التي ستحدد بلا شك اتجاه البوصلة المقبلة لأسعار الذهب محليًا وعالميًا.

تابع موقع تحيا مصر علي