عاجل
الثلاثاء 24 فبراير 2026 الموافق 07 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

نائب العامة للبترول السابق لـ تحيا مصر: الاكتشافات البترولية شريان رئيسي لتأمين احتياجات مصر من الطاقة

المهندس مدحت يوسف
المهندس مدحت يوسف

أكد المهندس مدحت يوسف، نائب رئيس الهيئة العامة للبترول السابق، أن الاكتشافات البترولية تمثل أحد أهم مصادر إمداد الدولة بالطاقة الأحفورية، سواء النفط أو الغاز الطبيعي، موضحًا أن تلك الاكتشافات تعني توفير إمدادات مباشرة لمعامل التكرير لإنتاج المنتجات البترولية الأساسية اللازمة لدوران الحياة في مصر، وفي مقدمتها البوتاجاز والبنزين والسولار ووقود النفاثات والمازوت وغيرها، إلى جانب الغاز الطبيعي الذي يُعد شريان الحياة الأول نظرًا لدوره المحوري في إمدادات الطاقة الكهربائية وتغذية المصانع بالطاقة، فضلًا عن كونه مادة خام رئيسية في صناعات متعددة مثل الأسمدة الزراعية والأسمنت والبتروكيماويات.

الاكتشافات تعني توفير إمدادات مباشرة لمعامل التكرير لإنتاج المنتجات البترولية الأساسية اللازمة لدوران الحياة في مصر

وأشار المهندس مدحت يوسف، نائب رئيس الهيئة العامة للبترول السابق، لـ تحيا مصر ، إلى أن هذا الواقع يفسر الاهتمام بإبرام اتفاقيات بترولية مع الشركاء الأجانب بهدف تكثيف أعمال البحث والاستكشاف وتعظيم إنتاج النفط، بما يضمن الحفاظ على معدلات إمداد معامل التكرير لتلبية احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية، مع العمل على تنمية الإنتاج المحلي لتصدير أي فائض عن الاحتياجات، بما يسهم في زيادة الموارد الدولارية للدولة.

البلاد تعاني حاليًا من عجز في الإنتاج النفطي اللازم لتلبية احتياجات معامل التكرير

وأوضح المهندس مدحت يوسف، نائب رئيس الهيئة العامة للبترول السابق، أن البلاد تعاني حاليًا من عجز في الإنتاج النفطي اللازم لتلبية احتياجات معامل التكرير، ما اضطر الدولة إلى اللجوء للاستيراد من الأشقاء العرب، وعلى رأسهم الكويت والسعودية والعراق، بمعدلات كبيرة، إضافة إلى استيراد منتجات بترولية تعاني السوق المحلية من نقص فيها، ويأتي السولار في مقدمتها، ثم البنزين والبوتاجاز والمازوت والأسفلت.

إنتاج الغاز الطبيعي المحلي تراجع مؤخرًا إلى نحو 4.1 مليار قدم مكعب يوميًا

وأضاف المهندس مدحت يوسف، نائب رئيس الهيئة العامة للبترول السابق، أن إنتاج الغاز الطبيعي المحلي تراجع مؤخرًا إلى نحو 4.1 مليار قدم مكعب يوميًا، في حين تتراوح الاحتياجات اليومية بين 6.5 و7.3 مليار قدم مكعب، نتيجة التناقص الطبيعي للآبار الغازية، وفي ظل تنامي المديونية المستحقة للشركاء الأجانب، وهو ما انعكس على تباطؤ تنفيذ برامج تنمية الحقول المكتشفة حديثًا التي تتطلب استثمارات ضخمة، مؤكدًا أن المشكلة ما زالت قائمة رغم جهود قطاع البترول لسداد جزء من تلك المديونيات.

قطاع البترول اضطر في المقابل إلى استيراد الغاز الطبيعي المسال لسد فجوة الاستهلاك

وتابع المهندس مدحت يوسف، نائب رئيس الهيئة العامة للبترول السابق، أن قطاع البترول اضطر في المقابل إلى استيراد الغاز الطبيعي المسال لسد فجوة الاستهلاك، من خلال أربع محطات لاستقبال وإعادة تغييز الغاز، وهو ما كلف ميزانية الدولة أعباءً كبيرة، خاصة خلال فصل الصيف، إلى جانب زيادة واردات الغاز عبر خطوط الربط مع إسرائيل، ما أدى إلى زيادة الضغوط المالية على الدولة.

واختتم المهندس مدحت يوسف، نائب رئيس الهيئة العامة للبترول السابق، تصريحاته بالتأكيد على أن هذا الواقع يفرض ضرورة الإسراع في توقيع المزيد من اتفاقيات البحث والاستكشاف بشروط عادلة، مع تحفيز الشركاء الأجانب على سرعة تنفيذ برامج تنمية الحقول المكتشفة، في ظل الحوافز المالية التي تم إقرارها مؤخرًا، والتي تتيح لهم تصدير جزء من حصصهم الإنتاجية لحسابهم، بما يحقق لهم أرباحًا كبيرة من تصدير الغاز الطبيعي المسال عبر تسهيلات إدكو ودمياط بأسعار تتراوح بين 11 و12 دولارًا للمليون وحدة حرارية، مقابل أحقية قطاع البترول في الاحتفاظ بالكميات وسداد ما لا يزيد عن 6 دولارات للمليون وحدة حرارية وفقًا لشروط الاتفاقيات، مشيرًا إلى أن الجميع يترقب عوائد تلك الحوافز في ظل ثبات إنتاج الغاز دون زيادة واضحة، مع استمرار التوسع في تجهيزات الاستيراد.

تابع موقع تحيا مصر علي