عاجل
الخميس 26 فبراير 2026 الموافق 09 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

أمين البحوث الإسلامية: الأزهر منارة الوسطية ومرجعية الأمة عبر العصور

الدكتور محمد الجندي،
الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية

الأزهر الشريف منارة الوسطية ومرجعية الأمة عبر العصور.. أكد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن الأزهر الشريف يظل منارةً للعلم وقلعةً للوسطية منذ أكثر من ألف عام، مشيرًا إلى أن الأزهر لم يكن يومًا مجرد بناء تاريخي، بل رسالة علمية وحضارية حملت همّ الأمة وحفظت هويتها، وخرّجت أجيالًا من العلماء الذين نشروا نور العلم في مشارق الأرض ومغاربها.

الأزهر والعلوم والوسطية

وأشار الجندي، خلال كلمته في احتفالية الأزهر بمناسبة ذكرى تأسيسه، إلى أن الأزهر كان ولا يزال حاضنًا لعلوم الشريعة واللغة والعلوم العقلية، ومجمعًا للأسانيد العالية والتقاليد العلمية الراسخة. وأضاف أن الأزهر مثّل عبر عصوره المختلفة مرجعية راسخة في الفتوى والتعليم، وصوتًا للاتزان والاعتدال في مواجهة الغلو والانحراف، محافظًا على أصالته في التعليم والإرشاد الديني.

الأزهر.. تاريخ عريق وعلماء أثروا العالم الإسلامي

ولفت الجندي إلى أن تاريخ الأزهر حافل بأسماء لامعة من الأئمة والعلماء الذين أثروا الحياة العلمية في مصر والعالم الإسلامي، مؤكدًا أن أروقته كانت مقصدًا لطلاب العلم من شتى بقاع الأرض، حيث تلاقحت الثقافات وتكاملت المذاهب في إطار من الاحترام والتنوع. وأضاف أن امتداد السند الأزهري عبر القرون يضمن استمرار المنهج الوسطي الأصيل، ويربط الحاضر بالماضي في سياق التطوير الواعي ومواكبة المستجدات.

البحوث الإسلامية ورسالة الأزهر في العصر الحديث

وأوضح أن مجمع البحوث الإسلامية يواصل نشر الفكر الأزهري المعتدل داخل مصر وخارجها، من خلال البعثات العلمية، والبرامج الدعوية، والإصدارات الفكرية، والتفاعل مع قضايا المجتمع، لتعزيز الوعي الديني الصحيح والقيم الأخلاقية والإنسانية.

تجديد العهد مع رسالة الأزهر

اختتم الأمين العام كلمته بالتأكيد على تجديد العهد مع رسالة الأزهر الخالدة، بأن يظل العلم فيه رحمة، والحوار سبيلًا، وخدمة الإنسان مقصدًا، داعيًا الله أن يحفظ الأزهر منارة مضيئة ما تعاقب الليل والنهار، مؤكدًا أن احتفالية الأزهر، التي جاءت بمناسبة مرور 1086 عامًا على تأسيس الجامع الأزهر، تجسد امتداد الرسالة الأزهرية وتواصل عطائها عبر القرون.

يبقى الأزهر الشريف على مر القرون رمزًا للوسطية والاعتدال العلمي والديني**، يجمع بين أصالة التراث ومواكبة تحديات العصر الحديث. إن الاحتفال بمرور 1086 عامًا على تأسيسه ليس مجرد استذكار للماضي، بل تأكيد على استمرارية رسالته التعليمية والدعوية.

تابع موقع تحيا مصر علي