مركز دراسات عبري يحدد بنك الأهداف الإيرانية المرتقبة في إسرائيل
أفاد مركز "ألما" الإسرائيلي للدراسات بأن إيران ووكلاءها قد يلجؤون إلى تنفيذ عمل عسكري مباشر، أو تحريك هجمات مسلحة وعمليات تخريبية داخل إسرائيل، رداً على الضربات الأمريكية المحتملة.
ووفق تحليل للمركز، فإن إيران ستضع إسرائيل والقواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط كأهداف ذات أولوية قصوى في حال اندلاع مواجهة مع الولايات المتحدة، حسبما نقلت صحيفة جيروزاليم بوست العبرية.
ورغم أن إسرائيل قد لا تشارك بشكل مباشر في تنفيذ الضربات الأمريكية ضد النظام الإيراني، إلا أن التحليل يرجح قيام طهران بمهاجمتها مباشرة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة
تحريك الوكلاء الإقليميين
وتوقع المركز أن يتم حشد وكلاء طهران في المنطقة، مثل الحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان، ضمن جهود الرد الانتقامي؛ مشيراً إلى أن حزب الله سيلعب الدور الأكبر في حال مشاركة هؤلاء الوكلاء.
وأشار "ألما" إلى أن إيران قد تسعى لضرب المواقع العسكرية الإسرائيلية، والبنية التحتية المدنية الحيوية، والمطارات، والمدن المركزية، بشكل مشابه للأهداف التي استهدفها النظام خلال حرب الـ 12 يوماً في يونيو الماضي.
عمليات نوعية وحرب نفسية
وإلى جانب العمل العسكري المباشر، قد تحاول إيران ووكلاؤها تحريك خلايا لتنفيذ هجمات أو أنشطة تخريبية داخل إسرائيل. ورغم أن المساهمة العملياتية لهذه الأساليب غير المباشرة قد تكون ضئيلة، إلا أنها تهدف لتقويض شعور السكان بالأمن و"إثبات القدرة على اختراق العمق"، بحسب "ألما".
كما أكد المركز أن الهجمات الإيرانية ضد أهداف إسرائيلية ويهودية حول العالم تظل خياراً مطروحاً، بما في ذلك السفارات والمؤسسات المرتبطة بإسرائيل أو المجتمعات اليهودية، فضلاً عن الدبلوماسيين وعائلاتهم.
استهداف القواعد الأمريكية
وتشمل قائمة الأولويات الإيرانية القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط؛ حيث خص التحليل بالذكر القواعد الموجودة في قطر، والبحرين، والكويت، والإمارات، نظراً لدورها الحيوي كمركز لإعادة التزويد بالوقود وصيانة الطائرات العسكرية التابعة للولايات المتحدة وحلفائها.
كما لفت التقرير إلى أن القوات الأمريكية في العراق قد تقع تحت مرمى نيران الميليشيات الشيعية المحلية التي تعمل كوكلاء لإيران، مما سيرفع كلفة الوجود الأمريكي ويزيد الضغوط السياسية الداخلية في واشنطن لتقليص الانخراط في المنطقة. وفي الخليج العربي والبحر الأحمر، قد يواجه الوجود البحري الأمريكي مزيجاً من الصواريخ المضادة للسفن، والمسيّرات، وتكتيكات الحرب البحرية غير التقليدية.
حرب سيبرانية بدعم روسي صيني
وعلى صعيد آخر، توقع "ألما" شن إيران لهجمات سيبرانية تهدف لإحداث أضرار اقتصادية وزعزعة الثقة العامة، عبر استهداف شبكات الكهرباء، والمؤسسات المالية، والأنظمة المدنية.
ويترافق ذلك مع حملات تضليل إعلامي لتشكيل الإدراك العام، تهدف إلى "تأجيج مشاعر عدم الأمان، وتعميق الانقسامات الداخلية، وتصوير الولايات المتحدة كدولة غير مستقرة، وتقويض شرعية أعمالها الهجومية".
ووفق التقرير فإن روسيا والصين، وهما من أوثق حلفاء طهران، قد يدعمان الحملة السيبرانية الإيرانية، عبر تقديم الدعم في مجالات العمليات المعلوماتية، والاستخبارات، والجهود الدبلوماسية.
تطبيق نبض