تحطم طائرة عسكرية محملة بالأموال في بوليفيا يخلف 11 قتيلاً وفوضى ميدانية
تحطمت طائرة نقل عسكرية تابعة للقوات المسلحة البوليفية الجمعة، وهي محملة بكميات ضخمة من الأوراق النقدية في مدينة إل ألتو، مما أسفر عن سقوط 11 قتيلاً وتناثر مبالغ مالية أدت لاندلاع صدامات بين السكان والشرطة.
أفادت المديرية العامة للطيران المدني بأن الطائرة من طراز "هرقل C-130" انحرفت بشكل مفاجئ عقب هبوطها في تمام الساعة السادسة مساءً، موضحة أن قوة الارتطام تسببت في تحطم الهيكل وتناثر صناديق السيولة المخصصة لتعزيز خزائن البنك المركزي البوليفي.
دفع هذا المشهد مئات السكان لتجاوز الأطواق الأمنية والمخاطرة بحياتهم لجمع الأوراق النقدية المتطايرة وسط الحطام المشتعل، لافتاً إلى أن هؤلاء الأشخاص تجاهلوا تحذيرات فرق الإنقاذ من احتمالية وقوع انفجار وشيك بسبب تسرب الوقود في موقع الحادث.
تدخل أمني عاجل
اضطرت قوات الشرطة لاستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق الجموع الغفيرة التي أعاقت وصول سيارات الإسعاف ووحدات الإطفاء، مؤكدة أن حالة الفوضى العارمة تسببت في تأخير عمليات إجلاء المصابين من داخل قمرة القيادة ومن تحت أنقاض السيارات المتضررة.
أوضح القائد الإقليمي لجهاز الإطفاء، خافيير موراليس، أن الحصيلة الأولية للضحايا استقرت عند 11 قتيلاً من الطاقم والمدنيين، لافتاً إلى أن الطائرة فقدت أحد أجنحتها واصطدمت بـ 10 مركبات على الأقل خلال انزلاقها لمسافة تجاوزت 1,000 متر.
الحصيلة الطبية الدقيقة
أكد مستشفى "ديل نورتي" استقبال 10 جرحى، ثمانية منهم في حالة حرجة جداً ويخضعون حالياً للعناية المركزة، مفيداً بأن أطقم الطوارئ لا تزال تبحث عن ناجين محتملين تحت ركام المركبات المحطمة في المنطقة المكتظة بالسكان.
من جهتها، أكدت وزارة الدفاع البوليفية لوكالة "فرانس برس" وقوع الحادثة وإرسال تعزيزات عسكرية لتأمين الموقع، مستدركة بأن التحقيقات الفنية بدأت فوراً لتحديد ما إذا كان السبب خللاً في منظومة المكابح أم ناتجاً عن ظروف جوية طارئة.
إبطال قيمة الأموال
كشف مدير البنك المركزي البوليفي، ديفيد إسبينوزا، أن هذه الأوراق النقدية لا تملك أي قيمة قانونية في الوقت الحالي، مشدداً على أنها لم تخضع لعملية "التسييل" والختم الرسمي التي تمنحها صفة التداول المالي داخل النظام المصرفي الوطني.
حذر إسبينوزا المواطنين من حيازة هذه الأموال، مضيفاً أن محاولة استخدامها تعد جريمة جنائية يعاقب عليها القانون، ومشيراً في الختام إلى تعليق كافة الرحلات الجوية من وإلى مطار العاصمة حتى تأمين موقع الحطام بشكل كامل.
تطبيق نبض