عاجل
الأحد 01 مارس 2026 الموافق 12 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

الأسواق تترقب سيناريوهات التصعيد أو التهدئة

معتز الجريتلي لـ تحيا مصر: تصاعد التوترات العسكرية يرفع النفط والذهب لمستويات قياسية

الحرب الامريكية الإيرانية
الحرب الامريكية الإيرانية الإسرائيلية

أكد معتز الجريتلي، خبير أسواق المال، أن الأسواق العالمية تشهد خلال فبراير 2026 حالة من الترقب الشديد في ظل العمليات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مشيراً إلى أن هذه التطورات انعكست بشكل مباشر على علاوة المخاطر في أسعار السلع الاستراتيجية.

الأسواق تترقب سيناريوهات التصعيد أو التهدئة

وأوضح معتز الجريتلي لـ تحيا مصر ، أن أسعار النفط تأثرت فورياً مع بدء الضربات الجوية، لافتاً إلى أن مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، يمثل نقطة الاختناق الرئيسية في حركة تجارة الطاقة عالمياً، ما يجعل أي توتر في تلك المنطقة عاملاً حاسماً في تسعير الخام.

وأضاف أن خام برنت ارتفع فور اندلاع المواجهات ليصل إلى نحو 73 دولاراً للبرميل، في استجابة سريعة لمخاوف الإمدادات. 

مضيق هرمز يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية

وأشار إلى أنه في حال تم احتواء الصراع سريعاً، فمن المتوقع أن يستقر السعر قرب مستوى 80 دولاراً للبرميل.
وفي المقابل، حذر خبير أسواق المال من سيناريو الصراع المطول أو إغلاق مضيق هرمز، موضحاً أن تحليلات وخبراء اقتصاديين يرجحون أن أي تعطل حقيقي في حركة الملاحة عبر المضيق قد يدفع الأسعار للقفز إلى مستويات تتراوح بين 120 و150 دولاراً للبرميل.

وأشار الجريتلي إلى أنه رغم أجواء الحرب، فإن تقارير صادرة عن كل من J.P. Morgan وGoldman Sachs تتحدث عن وجود فائض معروض عالمي خلال عام 2026، وهو ما قد يمنع أسعار النفط من البقاء فوق مستوى 100 دولار لفترات طويلة، ما لم تتعرض البنية التحتية النفطية لأضرار دائمة ومباشرة.

المعدن الأصفر يظل الملاذ الآمن الأول في أوقات الاضطرابات

وعلى صعيد الذهب، أوضح الجريتلي أن المعدن الأصفر يظل الملاذ الآمن الأول في أوقات الاضطرابات، مؤكداً أنه المستفيد الأكبر من حالة عدم اليقين الجيوسياسي، إذ يتجه إليه المستثمرون كأداة للتحوط وحفظ القيمة.

وأضاف أن الذهب حقق ارتفاعاً بنسبة 22% منذ بداية عام 2026، مع تزايد قوي في الطلب عليه تزامناً مع بدء الضربات العسكرية، مشيراً إلى وجود توقعات بوصول السعر إلى 4,900 دولار للأوقية. 

وأوضح أنه في حال تحول الصراع إلى حرب إقليمية شاملة، فإن بعض التقديرات المتفائلة تشير إلى إمكانية تجاوز مستوى 6,500 دولار للأوقية في حالات التأزم القصوى.

كما لفت إلى أن الفضة شهدت اليوم قفزة استثنائية تجاوزت 6% لتصل إلى مستويات تتراوح بين 93 و94 دولاراً للأوقية، مقتفية أثر الذهب في رحلة البحث عن الأمان.

واختتم معتز الجريتلي تصريحاته بالتأكيد على أن الأسواق في هذه اللحظات شديدة الحساسية للأخبار العسكرية، وأن أي إعلان عن هدنة أو تهدئة قد يؤدي إلى تراجع سريع في هذه الارتفاعات، في ظل طبيعة التداولات المعتمدة على الأخبار والتوقعات قصيرة الأجل.

تابع موقع تحيا مصر علي