عاجل
الأحد 01 مارس 2026 الموافق 12 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

حزب الوعي يقيم إفطاره السنوي بين الناس في “مستشفى الناس”

إفطار حزب الوعي
إفطار حزب الوعي

في تحول إيجابي في فلسفة العمل الحزبي، أقام "حزب الوعي" إفطاره السنوي هذا العام داخل أروقة "مستشفى الناس"، لا في قاعات مغلقة ولا في فنادق، بل بين المرضى وأسرهم، وبين أطقم الأطباء والتمريض الذين يؤدون يوميا رسالة عنوانها إنقاذ الحياة وصون الكرامة الإنسانية.

السياسة ليست انفصالا عن الواقع

وأراد الحزب أن يبعث برسالة واضحة مفادها أن السياسة ليست انفصالا عن الواقع، ولا مناسبة اجتماعية للنخب، بل فعل يومي يتماس مع الناس ويستمد مشروعيته من مشاركتهم همومهم وآمالهم.

وشهد الإفطار حضور رئيس الحزب وعضو مجلس الشيوخ الدكتور "باسل عادل"، وعدد كبير من قيادات الهيئة العليا وأمناء المحافظات، حيث قاموا بجولة شملت غرف العمليات، ووحدات الأشعة، وأقسام الرعاية، واطلعوا على مستوى التجهيزات الطبية المتقدمة، ومنظومة التعقيم والانضباط الإداري التي تعكس حوكمة رشيدة وأداء مؤسسيا دقيقا.

إسهامات خيرية فعلية

لمس وفد الحزب عن قرب أن مستشفى الناس يقدم خدماته بالمجان الكامل دون استثناء أو تمييز، وأنه يقوم على تبرعات المجتمع وثقته، بما يجعله نموذجا حيا لتكامل الجهد الأهلي مع المنظومة الوطنية، وتجسيدا عمليا لقيمة التضامن.

ولم يكن الإفطار مجرد حضور  فقط، بل جاء مصحوبا بإسهامات خيرية فعلية تعكس روح المسؤولية والعطاء سواء من أعضاء الحزب او عن الحزب بشخصيته الإعتبارية المؤسسية، إلى جانب إعلان الحزب اعتباره نفسه صديقا دائما للمستشفى، وشريكا في دعم مبادراته وتوسيع أثره المجتمعي، في إطار رؤية تعتبر العطاء التزاما لا دعاية، ومسؤولية لا مناسبة.

العلاقة بين الأحزاب والعمل الأهلي

وأكد الحزب أن هذا النهج ليس فعلا بسيط، بل توجها مستداما يعيد تعريف العلاقة بين الأحزاب والعمل الأهلي، وينقل الفعل السياسي من محدودية الفنادق إلى رحابة المجتمع، فحين يختار حزب أن يكون بين المرضى، فإنه يعلن أن السياسة يمكن أن تكون طاقة رحمة، وأن التنظيم الحزبي قادر على أن يكون جزءا من معادلة التخفيف لا مجرد خطاب سياسي مُجرد.

ورأى الحزب أن هذا الصرح الطبي يمثل تجربة مصرية ملهمة في العمل الخيري المؤسسي القائم على الشفافية والحوكمة والتخصص الطبي الدقيق، وجودة الخدمة دون تمييز، وقد بدا واضحا حجم الثقة التي يحظى بها لدى الأسر المصرية، ومستوى المهنية الذي تعمل به إدارته وأطقمُه، وكان يوما اختلط فيه الدعاء بالأمل، وتجسدت فيه فكرة أن السياسة حين تقترب من الإنسان تصبح أكثر صدقا وأبقى أثرا.

بناء الثقة بين المواطن والعمل الحزبي

وجدد حزب الوعي التزامه بأن يظل مسار الإصلاح السياسي متصلا بتعزيز التضامن الاجتماعي، وأن بناء الثقة بين المواطن والعمل الحزبي يبدأ من مثل هذه اللحظات الصادقة.

ويتوجه الحزب بخالص التقدير لإدارة مستشفى الناس وجميع العاملين به، مؤكدا استمراره في دعم كل المبادرات التي تعزز قدرته على أداء رسالته الإنسانية، بينما سيبقى هذا اليوم علامة فارقة، ودليلا على أن السياسة حين تتجرد من ضجيجها يمكن أن تتحول إلى فعل خير وإلى معنى مؤثر دون المساس بمبادئي العمل الحزبي والسياسي.

تابع موقع تحيا مصر علي