عاجل
الأحد 01 مارس 2026 الموافق 12 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

النائب عمرو فهمي يطالب بإعفاء السكن الخاص والقري وأسر الشهداء وكبار السن من الضريبة العقارية

النائب عمرو فهمي،
النائب عمرو فهمي، عضو مجلس النواب

أكد النائب عمرو فهمي، عضو مجلس النواب، أنه لا خلاف على أهمية تعظيم موارد الدولة وتحقيق الانضباط الضريبي، مشددًا على أن العدالة الضريبية تظل الأساس الذي يقوم عليه أي تشريع عادل ومتوازن.

تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية

جاء ذلك خلال الجلسة العامة  برئاسة المستشار هشام بدوي اليوم الأحد، لمناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008.

وأوضح فهمي، أن قانون الضرائب العقارية بصورته الحالية يطرح تساؤلًا جوهرياً حول مدى مراعاته للفوارق الحقيقية بين البيئات المختلفة، متسائلاً: "هل نحن أمام قانون يراعي اختلاف الواقع بين القرى والمدن، أم أننا نطبق معادلة واحدة على واقع غير متساوٍ؟".

وأضاف أن الريف المصري لا يزال يفتقر إلى العديد من الخدمات الأساسية، من شبكات صرف غير مكتملة، وطرق تحتاج إلى تطوير، وخدمات صحية محدودة، فضلًا عن بنية تحتية لم تكتمل في العديد من القرى، مؤكدًا أنه لا يمكن مساواة وحدة سكنية في قرية تفتقر إلى الحد الأدنى من الخدمات بوحدة في مدينة جديدة مخططة بالكامل وكاملة المرافق، وترتفع قيمتها السوقية عامًا بعد عام.

وأشار فهمي إلى أن الأمر لا يقتصر على القرى فقط، بل يمتد إلى كثير من مدن الدلتا القديمة التي تعاني من سوء تخطيط تاريخي وغياب التنظيم العمراني، موضحًا أن هذه المدن لا تتمتع بمزايا المدن الجديدة، ولا تحظى ببنية تحتية حديثة، ولا تشهد ارتفاعًا استثماريًا منظمًا في القيمة العقارية، ومن ثم فلا يجوز وضعها في كفة واحدة مع المدن الجديدة عند تحديد الأعباء الضريبية.

إعفاء القرى بالكامل وتوابعها من الضريبة العقارية

وأكد النائب أن العدالة الضريبية لا تُبنى على المسمى الإداري "قرية" أو "مدينة"، وإنما على مستوى الخدمة الفعلي، والقيمة الحقيقية للعقار، والقدرة الواقعية للمواطن على السداد.

وتوقف فهمي عند مسألة القيمة الإيجارية التقديرية، متسائلًا عن الجهة التي قامت بالتقييم، ومعاييرها، ومدى مراعاة اختلاف البيئات الجغرافية والاقتصادية، مطالبًا بوجود آلية مراجعة حقيقية وشفافة تضمن عدم المغالاة في التقدير، محذرًا من أن أي خلل في التقييم قد يؤدي إلى تحميل الملتزم وحده العبء، وفتح ثغرات للتهرب، وخلق عدم تكافؤ في الفرص.

وطالب النائب، بوضوح بإعفاء القرى بالكامل وتوابعها من الضريبة العقارية، وإعادة النظر في أوضاع مدن الدلتا القديمة التي تعاني ضعف الخدمات وسوء التخطيط، وإعفاء السكن الخاص غير التجاري الذي لا يدر دخلًا، فضلًا عن إعفاء أسر الشهداء وكبار السن، مع مراجعة شاملة لآليات التقييم لضمان الشفافية والعدالة.

واختتم النائب عمرو فهمي كلمته مؤكدًا أن الجميع يدعم مسار التنمية ولا يقف ضد المدن الجديدة، لكنه يرفض أن يتحمل من لم يحصل على الخدمة ثمنها، أو أن يُساوى بين من يستثمر للربح ومن يسكن ليحيا، مشددًا على أن العدالة الضريبية إما أن تكون عادلة للجميع أو لن يشعر بها أحد، مؤكدا على ضرورة تحقيق توازن حقيقي بين تعظيم موارد الدولة ومراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين في الريف والمدن القديمة، بما يضمن تطبيقًا عادلًا ومنصفًا للقانون.

تابع موقع تحيا مصر علي