عاجل
الثلاثاء 03 مارس 2026 الموافق 14 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

حكم زكاة الفطر على المديون: دار الإفتاء توضح

تحيا مصر

حكم زكاة الفطر على المديون: دار الإفتاء توضح.. أثار حكم زكاة الفطر على المديون تساؤلات عدة بين المسلمين، خصوصًا مع اقتراب موعد عيد الفطر. وفي هذا السياق، أكدت دار الإفتاء المصرية أن الدَّيْن لا يمنع وجوب زكاة الفطر على المسلم طالما كان يملك فائضًا عن حاجته وحاجة من يعول في يوم العيد وليلته، مشيرة إلى أن الزكاة عبادة مالية واجبة على كل مسلم، صغيرًا كان أو كبيرًا، ذكرًا أو أنثى، متى توفرت الشروط الشرعية.

حكم زكاة الفطر على المديون: دار الإفتاء توضح

ما هي زكاة الفطر؟

زكاة الفطر هي مقدار من المال يجب على المسلم دفعه في نهاية شهر رمضان، وتختلف قيمتها حسب تقدير الصاع من غالب قوت البلد. فرضها النبي صلى الله عليه وسلم على المسلمين ليكون مقدارها صاعًا من تمر أو شعير أو من قوت البلد، والذي يقدر بحوالي 2.040 كجم بحسب مذهب جمهور الفقهاء.

تهدف زكاة الفطر إلى تطهير الصائم من أي تقصير قد يحدث أثناء الصيام، وتعمل على تحقيق التكافل الاجتماعي وتوفير الاحتياجات الأساسية للفقراء في يوم العيد، ما يعزز السعادة والفرحة في المجتمع.

شروط وجوب زكاة الفطر

يشترط لوجوب زكاة الفطر أن يكون المسلم غنيًا ويملك فائضًا عن قوته وقوت من يعول في يوم العيد. لا يشترط بلوغ النصاب عند جمهور الفقهاء (المالكية، الشافعية، والحنابلة)، إلا أن الحنفية يشترطون ملك النصاب، وهو مقدار معين من المال يجب توافره.

حكم زكاة الفطر على المديون

اختلف الفقهاء في حكم زكاة الفطر على المديون، فقد ذهب كل مذهب إلى رأي مختلف بشأن تأثير الدين على واجب الزكاة:

الحنفية: يرون أن الدين قد يمنع وجوب زكاة الفطر إذا كان مستغرقًا للنصاب، أو إذا كانت للمسلم مطالب من العباد.

المالكية: يؤكدون أن الدين لا يسقط زكاة الفطر، حتى إذا كان المسلم قادرًا على الاقتراض لأدائها.

الشافعية: يذهبون إلى أن الدين لا يمنع وجوب الزكاة، سواء كان دينًا حالًا أو مؤجلًا، استنادًا إلى الأدلة الشرعية.

الحنابلة: فرقوا بين الدين الحالّ (الذي يُطالَب به) والدين المؤجل، حيث يُقدَّم الدين الحالّ على زكاة الفطر.

الفتوى المختارة: زكاة الفطر واجبة على المديون

أكدت دار الإفتاء أن الدين لا يمنع وجوب زكاة الفطر طالما أن المسلم يملك فائضًا عن حاجته وحاجة من يعول. وهذا هو رأي جمهور الفقهاء. ولذلك، فإن زكاة الفطر تبقى واجبة حتى في حالة المديونية، ما دام الشخص يمتلك ما يكفيه ليوم العيد.

وشددت دار الإفتاء على أن زكاة الفطر عبادة ذات بُعد روحي واجتماعي، حيث تعتبر طهرة للصائم وجبرًا لنقص عبادته، فضلاً عن كونها مظهرًا من مظاهر التكافل الاجتماعي بين المسلمين. وأضافت أن إغناء الفقراء وتوفير احتياجاتهم في يوم العيد هو أحد أهداف الشريعة الإسلامية.

الخلاصة: هل تسقط زكاة الفطر عن المديون؟

زكاة الفطر لا تسقط عن المديون إذا كان يملك فائضًا عن حاجته الأساسية وحاجة من يعول، سواء كان مدينًا أم لا. أما إذا لم يكن يملك هذا الفائض، فإن الزكاة تسقط عنه. 

تابع موقع تحيا مصر علي