عاجل
الثلاثاء 03 مارس 2026 الموافق 14 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

النواب يكثفون التركيز على قضايا الشارع.. اهتمام برلماني بالتموين وتعويضات الأهالي والتعليم الفني

مجلس النواب
مجلس النواب

يعكس تصاعد طلبات الإحاطة والمناقشات داخل اللجان النوعية بمجلس النواب اتجاهاً واضحاً نحو إعادة توجيه البوصلة الرقابية إلى الملفات الأكثر التصاقاً بحياة المواطنين اليومية. من بطاقات التموين وجودة الخبز، إلى تعويضات نزع الملكية، مروراً بمستقبل منشآت التعليم الفني، تتبدى ملامح حراك برلماني يسعى إلى نقل شكاوى الشارع إلى طاولة النقاش المؤسسي، ومساءلة الجهات التنفيذية بشأن أوجه القصور المحتملة.

هذا التركيز لا يقتصر على طرح المشكلات، بل يمتد إلى المطالبة بحلول عملية وآليات تنفيذ واضحة، بما يعزز دور المجلس في الرقابة والمتابعة. اختلاف الموضوعات وتنوعها يعكس اتساع دوائر الاهتمام، ويؤكد أن القضايا الخدمية والمعيشية ما زالت تتصدر أولويات العمل النيابي، باعتبارها المقياس الأوضح لمدى شعور المواطن بأثر السياسات العامة على أرض الواقع.

في ملف التموين، انتقد النائب أشرف مرزوق غياب وزير التموين والتجارة الداخلية عن اجتماع لجنة الشئون الاقتصادية المخصص لمناقشة طلب الإحاطة الذي تقدم به. وتركز طلب مرزوق على إدراج المواليد الجدد على البطاقات التموينية، وإعادة تفعيل البطاقات الموقوفة، ووقف حذف مستحقين رغم التصالح على المخالفات، إلى جانب معالجة تفاوت جودة الخبز والسلع التموينية. وشدد على أن حضور الوزير المختص ضروري لتقديم ردود مباشرة ووضع حلول تنفيذية، مؤكداً أن شكاوى المواطنين بشأن البطاقات وجودة السلع تمثل مؤشراً يستوجب مراجعة آليات الرقابة والتفتيش.

وفي سياق متصل بقضايا المواطنين في المحافظات، تقدم النائب محمد جبريل بطلب إحاطة بشأن ما وصفه بالتقصير في صرف تعويضات أهالي منطقة امتداد أبيس بالإسكندرية، بعد مرور سنوات على تسليم أراضيهم لتنفيذ مشروع ذي منفعة عامة. وطالب جبريل بالإسراع في إنهاء إجراءات الحصر وصرف المستحقات، ومحاسبة المتسببين في تعطيلها، محذراً من تداعيات اقتصادية على الأسر المتضررة.

كما ناقشت لجنة الصناعة طلب الإحاطة المقدم من النائبة الدكتورة جيهان شاهين بشأن قرارات غلق منشآت تعليمية تابعة لمصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني. وأكدت شاهين أن هذه القرارات تفتقر إلى سند قانوني واضح، وتمس منظومة التعليم الفني التي تمثل ركيزة لإعداد العمالة الماهرة ودعم الصناعة الوطنية، مطالبة بمراجعتها حفاظاً على مستقبل الطلاب وربط التعليم باحتياجات سوق العمل.

إجمالا تكشف هذه التحركات عن برلمان يتعامل مع قضايا الشارع باعتبارها أولوية مستمرة، ويستخدم أدواته الرقابية لإثارة الأسئلة ومطالبة الحكومة بتوضيحات وحلول، بما يعزز جسور الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

تابع موقع تحيا مصر علي