عاجل
الثلاثاء 03 مارس 2026 الموافق 14 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

«عندي 90 سنة ومش قادر أصوم أعمل أيه؟».. دار الإفتاء تجيب

تحيا مصر

«عندي 90 سنة ومش قادر أصوم أعمل أيه».. تتصاعد التساؤلات مع حلول شهر رمضان حول أحكام الصيام والكفارة لكبار السن الذين يعانون من ضعف القدرة أو ضيق الحال. وأوضحت دار الإفتاء المصرية الرأي الشرعي فيما يخص الأشخاص الذين تجاوزت أعمارهم التسعين عامًا ولا يستطيعون الصيام ولا إخراج الكفارة بسبب ضيق المعاش أو الفقر.

«عندي 90 سنة ومش قادر أصوم أعمل أيه؟»

ما الحكم الشرعي لمن لا تستطيع الصيام ولا الكفارة؟ 

أوضح الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأصل في الصيام هو الفريضة على القادر، أما كبار السن الذين يعجزون عن الصيام فلا يُلزَمون به. وفيما يخص الكفارة، فإذا كانت السيدة قادرة على إخراج مبلغ مالي بسيط لإطعام مسكين عن كل يوم أفطرته، فيجب عليها ذلك، أما إذا لم يكن لديها ما يزيد عن قوتها أو قوت أهلها، فلا شيء عليها، فلا حرج ولا إثم يقع عليها.

استشهاد بالحادثة النبوية

وأشار أمين الفتوى إلى حادثة مشهورة عن رجل جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن وقع على امرأته في نهار رمضان، فقال: "هلكت يا رسول الله، هل أستطيع الصيام أو عتق رقبة؟"، فأوضح النبي الكريم أن الكفارة لا تلزم الفقير، حيث تم تعويضه بما هو متاح من صدقة. وأكد الشيخ عويضة عثمان أن هذه الواقعة تُظهر مبدأ أساسيًا في الشريعة: أن الله لا يكلف نفسًا إلا وسعها، وأن العجز المادي أو الصحي يعفي الإنسان من الواجبات التي تتطلب القدرة.

التيسير والرحمة في أحكام الشريعة

ختم أمين الفتوى تصريحاته بالتأكيد على أن السيدة طالما لا تستطيع إخراج الكفارة فلا حرج عليها، وإذا تيسر لها مستقبلاً إخراج الفدية عن الأيام الماضية، يمكنها ذلك، أما في حالة العجز المستمر، فيسقط عنها الواجب. وهذا يعكس رحمة الشريعة الإسلامية وحرصها على مراعاة قدرة الإنسان، سواء من الناحية الصحية أو المادية، مع التيسير وعدم تحميله ما لا يطيق. 

تؤكد دار الإفتاء المصرية أن أحكام الشريعة الإسلامية قائمة على الرحمة والتيسير، بحيث يُرفع عن الإنسان ما يعجز عنه سواء بسبب العمر أو المرض أو ضيق الحال. 

تابع موقع تحيا مصر علي