50 عاماً من الكفاح .. حكاية عم «أشرف» من الشرقية الذي ورث مهنة صناعة الرقاق والكنافة عن والده
عندما تسير وسط شارع الحمام بمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، تجد روحنيات رمضان تطوف في جوانب وحارات الشارع مع انتشار رائحة الكنافة والقطايف والرقاق التي تخرج من محل عم «أشرف عبدالعال» الذي ورث المهنة عن والده منذ ما يزيد عن 50 عاماً.
ويقول العم «أشرف» أنه وُلد وسط عائلة تعمل في صناعة الرقاق والكنافة والقطايف، فمنذ أن كان في العقد الأول من عمره وهو يتابع عمل والده داخل المحل في صناعة العجين لتحضير الرقاق، مؤكداً بأنه بدأ يتعلم من والده طريقة صناعة العجين وسر المهنة.
وأضاف العم «أشرف» بأنه كان يعمل مع والده منذ أيام استخدام الفرن البلدي، حيث كانوا يبدئون في خبز العجين بالطريقة اليدوية منذ آذان الفجر ثم يترك حتى يختمر العجين ثم يتم تقطيعه على هيئة قطع دائرية، بعد ذلك يتم إشعال الفرن البلدي وتسوية الرقاق عليه، موضحاً بأن ظهور الأدوات الحديثة سهلت الأمور، حيث أصبح يستخدم العجانة في العجن بدلا من الطريقة اليدية، والفرن الآلي في التسوية بدلا من الفرن البلدي.
وتابع العم «أشرف» بأن المحل يتردد عليه زبائن من جميع أبناء محافظة الشرقية، نظراً لشهرته بتحضير الرقاق والكنافة منذ سنوات، مؤكداً بأنه أقدم محل في شارع الحمام، لذلك يمتلك شهرة كبيرة وسط مدينة الزقازيق.
فيما تقول الحاجة «عالية» بأنها متزوجة منذ سنوات عديدة ولديها أبناء، وكانت تساعد زوجها على المعيشة، ومنذ وفاته وهي تستكمل مسيرتها في السعي والعمل بدلا من طلب الحاجة من أحد، موضحة بأنها تنتظر شهر رمضان كل عام حتى تعيش روحنيات الشهر الكريم وتشارك في تجهيزات القطايف بمحل عم أشرف الشهير بشارع الحمام.
وأضافت الحاجة «عالية» بأن دورها في محل صناعة القطايف تهويتها وتعبئتها في الأطباق لبيعها للزبائن، ويبدأ يومها من الظهر حتى آذان المغرب ثم تذهب إلى منزلها لتتناول وجبة الإفطار وتصلي ثم تنام حتى تستيقظ الرابعة فجرا لتصلي.
وتابعت الحاجة «عالية» بأنها على الرغم من أنها تخطت الـ 70 عاماً من عمرها إلا وأن صحتها تساعدها على العمل، وتفضل دائما الخروج والسعي على رزقها، ورغم بساطة أحلامها، يبقى أقربها إلى قلبها أداء عمرة تزور بها بيت الله الحرام، متمنية أن يحقق الله لها هذا الرجاء قبل أن يثقلها التعب أكثر.
تطبيق نبض