عاجل
السبت 07 مارس 2026 الموافق 18 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

ليس كل من عرف النبي صحابيًا.. أستاذ فقه يحدد شروط الصحابة

الصلاة
الصلاة

قال الدكتور طارق اللحام، أستاذ الشريعة الإسلامية والفقه، أن الصحابي ليس كل من رأى النبي ﷺ أو عاش في عصره، بل يجب أن تتوفر فيه شروط محددة: الالتقاء بالنبي بصورة طبيعية، الإيمان به، والموت على الإسلام.

الصحابة متفاوتون في الفضل.. والخلاف لا يخرجهم عن العقيدة

وأوضح الدكتور طارق اللحام، أستاذ الشريعة الإسلامية والفقه، خلال برنامجه "أنوار الإسلام" المذاع على قناة أزهري، أن لقاء النبي في ظروف خارقة للعادة، مثل ليلة الإسراء والمعراج أو مع أنبياء آخرين الذين أحياهم الله في قبورهم، لا يجعل الإنسان صحابيًا، بل يُعد من أحبائه وأخيه الروحي.

الصحابة رغم كونهم جميعًا محفوظين من الضلال الجوهري

وأشار الدكتور طارق اللحام، أستاذ الشريعة الإسلامية والفقه، إلى أن الصحابة رغم كونهم جميعًا محفوظين من الضلال الجوهري، ليسوا على قدم المساواة في الفضل والمرتبة، وأن النبي ﷺ بشر بعضهم بالجنة مثل العشرة المبشّرين بها، كما أشار إلى المشاركين في غزوات بدر وأحد والحديبية، مؤكدًا أن الصحابة لم يكونوا متفقين في كل الأمور، إلا أن ذلك لم يخرجهم عن العقيدة الصحيحة.

واستشهد الدكتور طارق اللحام، أستاذ الشريعة الإسلامية والفقه، بحالات تاريخية، مثل خلاف عبد الرحمن بن عوف مع خالد بن الوليد، موضحًا أن النبي ﷺ قال: “لا تسبوا أصحابي”، لتأكيد أهمية احترام الصحابة رغم الاختلافات. 

بعض الصحابة أسلموا ولم يلتقوا بالنبي ﷺ مثل أويس القرني

وأضاف الدكتور طارق اللحام، أستاذ الشريعة الإسلامية والفقه، أن بعض الصحابة أسلموا ولم يلتقوا بالنبي ﷺ مثل أويس القرني، فيُعد من أفضل التابعين لكنه لا يُصنف صحابيًا.

وذكر الدكتور طارق اللحام، أستاذ الشريعة الإسلامية والفقه، أن  تعريف الصحابي ليس مسألة اسم فقط، بل معيار روحي وتاريخي يضمن وصول الدين الإسلامي بالحق، وأن فهم هذه الشروط مهم لتجنب أي جدل فقهِي أو الطعن في مكانة الصحابة.

لماذا يحب الصحابة أهل بيت النبي بلا استثناء

أكد الدكتور طارق اللحام، أستاذ الشريعة الإسلامية والفقه، أن أهل بيت النبي ﷺ هم أقرباؤه وأسرته المباشرة، بما في ذلك أبناءه وبناته وزوجاته الطاهرات.

وأوضح خلال برنامجه "أنوار الإسلام" المذاع على قناة أزهري،  أن بنات النبي رضي الله عنهن هن فاطمة، زينب الكبرى، رقية، وأم كلثوم، بينما أبناءه الذكور مثل القاسم وعبد الله وإبراهيم لم يعمروا طويلًا. كما يشمل أهل البيت زوجاته من أمهات المؤمنين اللاتي كُنَّ طاهرات ومبرات، مثل عائشة وحفصة رضي الله عنهن.
وأشار الدكتور اللحام إلى أن العلاقة بين الصحابة وأهل البيت كانت مليئة بالمحبة والتقدير، مضيفًا أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه سمى بعض أولاده بأسماء الصحابة المرموقة، مثل أبو بكر وعثمان، كدليل على الود والاحترام المتبادل. كما أورد أن الصحابة كانوا يطلبون فتوى علي بن أبي طالب في المسائل المعقدة، مما يعكس عمق الثقة بينهما.
وأبرز الدكتور اللحام أن محبة أهل البيت والتمسك بمكانتهم ليست اختيارًا شخصيًا، بل واجب ديني، مؤكداً أن الصحابة عاشوا فيما بينهم بروابط قوية، تجمعهم المحبة والاحترام، وأن هذا نموذج يُحتذى به للمسلمين اليوم.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن معرفة من هو أهل بيت النبي والتمييز بينهم وبين الصحابة أمر أساسي لفهم التاريخ الإسلامي، والمحافظة على وحدة الصف بين المسلمين، وتجنب أي جدل حول مكانة الصحابة أو أهل البيت.

تابع موقع تحيا مصر علي