إن.بي.سي.نيوز: روسيا تزود إيران بمعلومات استخباراتية دقيقة لتحديد مواقع القوات الأمريكية
كشفت شبكة "إن.بي.سي.نيوز" الإخبارية أن روسيا تزود إيران بمعلومات استخباراتية حول مواقع القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، في خطوة تعزز قدرات طهران تزامناً مع شنها هجمات صاروخية وبالمسيرات ضد القواعد والأهداف الأمريكية في المنطقة.
ونقلت الشبكة عن أربعة مصادر مطلعة قولهم إن هذه المساعدة الاستخباراتية الروسية قد تساعد إيران في تحديد مواقع السفن الحربية الأمريكية، وأنظمة الرادار، وشبكات الاتصالات. ومع ذلك، أكدت المصادر ذاتها أنه لا يوجد مؤشر على أن موسكو تساعد في توجيه الضربات الإيرانية مباشرة.
ويؤكد قرار روسيا تزويد إيران ببيانات من أقمارها الصناعية وغيرها من المصادر الاستخباراتية التداعيات الجيوسياسية المتسعة لهذه الحرب، مما ينطوي على مخاطر محتملة تهدد السفن والطائرات والقواعد الأمريكية.
وقد بدأت إيران في إطلاق صواريخ ومسيرات ضد أهداف أمريكية عقب انطلاق الحملة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد النظام الإيراني يوم السبت الماضي.
ترامب يتهرب
وفي معرض رده على سؤال صحفي حول المساعدة الاستخباراتية الروسية، وصف الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" السؤال بـ "الغبي"، مضيفاً: "تلك مشكلة بسيطة مقارنة بما نفعله هنا".
وزعم "ترامب" أن الولايات المتحدة تحقق نجاحاً كبيراً في ضرباتها، قائلاً: "جيشهم انتهى، بحريتهم انتهت، اتصالاتهم انتهت. لقد فقدوا مجموعتين من قادتهم، وهم الآن يعتمدون على المجموعة الثالثة، وقوتهم الجوية مسحت بالكامل".
تطور التكتيكات العسكرية الإيرانية
من جهتها، أشارت "نيكول غراجيفسكي"، الخبيرة في التعاون الروسي الإيراني بمركز الدراسات الدولية في "سيانس بو" بباريس، إلى أن إيران تمتلك عدداً محدوداً من الأقمار الصناعية العسكرية، بينما تستطيع روسيا الاستفادة من شبكة واسعة لتزويد طهران بمعلومات أكثر دقة وسرعة حول القوات الأمريكية، إضافة إلى تقييم دقيق للأضرار الناتجة عن الضربات.
وأضافت "غراجيفسكي" أن دقة الهجمات الإيرانية الحالية –التي تركز بشكل خاص على مواقع الرادار ومراكز الاتصالات– تشير إلى تلقي طهران دعماً استخباراتياً معززاً.
ولفتت إلى أن التكتيكات الإيرانية تبدو مشابهة للحملة الجوية الروسية في أوكرانيا، عبر استخدام أسراب من المسيرات لضرب البنية التحتية، تليها هجمات بالصواريخ الباليستية.
دعم سياسي
وفي مقابلة مع "توم لاماس" يوم الخميس، أقر وزير الخارجية الإيراني "عباس عراقجي" بأن حكومته تتلقى مساعدة سياسية وأخرى من روسيا والصين، دون تقديم تفاصيل إضافية. وقال "عراقجي": "إنهم يدعموننا سياسياً وغير ذلك"، مشيراً إلى أن التعاون العسكري طويل الأمد بين طهران وموسكو "ليس سراً".
ورفض عراقجي الإفصاح عن تفاصيل التعاون العسكري في خضم الحرب.
وفي السياق ذاته، سُئل وزير الدفاع الأمريكي "بيت هيغسيث" في مؤتمر صحفي بالبنتاغون عن دعوات روسيا والصين لوقف فوري لإطلاق النار، فأجاب: "ليس لدي رسالة لهم، فهم ليسوا عاملاً مؤثراً هنا حقاً".
تطبيق نبض