أم موسى والسيدة مريم| هل نزل الوحي على النساء؟.. خالد الجندي يوضح
أم موسى والسيدة مريم| هل نزل الوحي على النساء؟.. أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن فهم النصوص القرآنية يحتاج إلى إدراك القواعد اللغوية مثل باب التغليب، حيث يذكر الرجل ويقصد به الرجال والنساء معًا. وضرب مثالًا: لو كان هناك تسعة رجال مع امرأة واحدة يقال لهم: «السلام عليكم»، والعكس صحيح، فهذا أسلوب لغوي شائع عند العرب، ويستخدم في القرآن نفسه، مثل قوله تعالى: «وما أرسلنا من قبلك إلا رجالًا نوحي إليهم»، فالمراد هو البشر جميعًا، وليس حصرًا في الرجال فقط.
هل نزل الوحي على النساء؟
الوحي للنساء: أم موسى والسيدة مريم
وأشار الجندي إلى أن القرآن أثبت وقوع نوع من الوحي للمرأة، كما في قوله تعالى: «وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه»، وهو وحي إلهام وإرشاد، وليس بالضرورة رسالة عامة للناس. كما أورد خطاب الملائكة للسيدة مريم: «يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين»، مما يدل على وجود تواصل مباشر بين الملك والمرأة، وهو ما ناقشه بعض العلماء مثل ابن حزم، الذي أكد أن الوحي لا يشترط أن يكون مع رسالة، فهناك أنبياء مرسلون وأنبياء غير مرسلين يوحى إليهم بدون تكليف بالتبليغ.
الإعجاز البلاغي في قصة أم موسى
كشف خالد الجندي عن التركيب اللغوي والبلاغي المدهش في قوله تعالى: «وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين».
وأشار إلى أن الآية تجمع بين أمرين: «أن أرضعيه» و«فألقيه في اليم»، ونهيين: «ولا تخافي» و«ولا تحزني»، وبشارتين: «إنا رادوه إليك» و«وجاعلوه من المرسلين»، في تركيب واحد يعكس دقة القرآن واهتمامه بالمعاني العاطفية والإنسانية.
وأوضح الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الأمر «فألقيه في اليم» يتجاوز الفطرة الطبيعية للأم، لكنه يظهر قوة الطاعة والتسليم لأمر الله، مشددًا على أن أم موسى لم تُسلب إرادتها، بل امتثلت لله طاعةً وإيمانًا، مما يعكس مستوى عالٍ من الالتزام الديني والتسليم الكامل لأوامر الرب.
تطبيق نبض