تأجيل دعوى حجب منصة “روبلوكس” لجلسة 18 مارس أمام القضاء الإداري
قررت هيئة مفوضي مجلس الدولة بمحكمة القضاء الإداري (الدائرة الثالثة للبث الفضائي) تأجيل نظر الدعوى رقم 32894 لسنة 80 قضائية، المقامة من الدكتور هاني سامح المحامي، طعنًا على القرار الإداري الصادر بحجب منصة /لعبة «روبلوكس» داخل مصر، إلى جلسة 15 مارس الجاري، وذلك لتمكين المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام من تقديم مذكرته الدفاعية والمستندات التي يستند إليها في إصدار قرار الحجب.
وتستهدف الدعوى وقف تنفيذ قرار الحجب بصفة مستعجلة، وفي الموضوع بإلغائه وما يترتب على ذلك من آثار، تأسيسًا على ما اعتبرته مخالفة القرار لعدد من المبادئ الدستورية والقانونية الحاكمة لتنظيم الفضاء الرقمي.
وأوضحت الصحيفة أن القرار المطعون عليه صدر دون بيان تفصيلي لمبرراته أو نشر أسبابه أو عرض الأساس القانوني والفني الذي استند إليه، بما يمثل إخلالًا بقاعدة تسبيب القرارات الإدارية وحق الجمهور في معرفة الأساس الذي تقوم عليه الإجراءات المقيدة للنفاذ إلى الخدمات الرقمية.
كما دفعت الدعوى بأن الحجب الشامل للمنصة يمثل إجراءً غير متناسب مع الهدف المعلن المتعلق بحماية القُصّر، إذ أدى إلى قطع الخدمة عن ملايين المستخدمين دون تمييز بين الفئات العمرية أو طبيعة الاستخدام، وهو ما اعتبرته الصحيفة مساسًا غير مبرر بحقوق النفاذ إلى المعلومات واستخدام المنصات الرقمية في إطار القانون.
وتضمنت الصحيفة شرحًا لطبيعة منصة Roblox بوصفها منصة رقمية تفاعلية عالمية تتيح للمستخدمين إنشاء الألعاب والتجارب الافتراضية الخاصة بهم عبر أداة Roblox Studio، بما يجعلها بيئة تجمع بين الترفيه وصناعة المحتوى الرقمي والتعليم التقني واكتساب مهارات البرمجة والتصميم لدى بعض المستخدمين.
وأكدت الدعوى أن المخاطر المحتملة – إن وجدت – لا ترتبط بوجود المنصة في ذاتها، وإنما تتصل ببعض منافذ التراسل والتواصل المفتوحة أو المحتوى غير الملائم للفئات الصغيرة، وهي مخاطر يمكن معالجتها عبر أدوات تنظيمية وتقنية محددة بدلًا من اللجوء إلى الحجب الكامل للخدمة.
وفي هذا السياق، تضمنت الدعوى طلبات احتياطية تدعو إلى استبدال الحجب الشامل بحزمة من التدابير التنظيمية التي تستهدف حماية القُصّر دون المساس باستخدام المنصة بوجه عام، ومن بينها تقييد الدردشة مع الغرباء افتراضيًا لحسابات القُصّر، وحظر الرسائل الخاصة من غير الأصدقاء أو غير الموثوقين، وقصر التواصل لمن هم دون 16 عامًا على الاتصالات الموثوقة، وإخضاع تفعيل خصائص الدردشة والصوت والرسائل إلى نظام تحقق عمري تدريجي، واستخدام أدوات رقابة تقنية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لرصد محاولات الاستدراج أو الاستغلال ومنع مشاركة البيانات الشخصية للأطفال، وإلزام المنصة بتوفير لوحة رقابة أبوية لحسابات الأطفال مع تقارير دورية عن المخاطر وسجل مبسط لعمليات الحظر والإبلاغ.
كما استندت الدعوى إلى نماذج تنظيمية مقارنة في عدد من الأنظمة القانونية الغربية، مشيرة إلى أن التشريعات الحديثة – مثل قانون الخدمات الرقمية في الاتحاد الأوروبي (DSA) – تعتمد على إلزام المنصات بإدارة المخاطر الرقمية وتعزيز أدوات السلامة للأطفال، بدلًا من اللجوء إلى الحجب الشامل للخدمات.
وفي السياق ذاته، أشارت الصحيفة إلى أن التجارب التنظيمية في المملكة المتحدة والولايات المتحدة تتجه إلى فرض التحقق العمري والتصميم الآمن للخدمات الرقمية وتقليل احتمالات تواصل الغرباء مع الأطفال، مع تفعيل آليات الإبلاغ والرقابة الأبوية، باعتبارها وسائل أكثر فاعلية وتناسبًا من حجب المنصات بالكامل.
وأكدت الدعوى أن تحقيق التوازن بين حماية القُصّر وصون الحقوق الرقمية يتطلب تبني سياسات تنظيمية دقيقة تستهدف مصادر الخطر تحديدًا، بدلًا من اتخاذ إجراءات عامة قد تؤدي إلى تقييد غير مبرر لاستخدام التكنولوجيا والخدمات الرقمية.
تطبيق نبض