ما السر وراء غضب أمريكا من إسرائيل بعد قصفها مخازن الوقود الإيرانية؟
أثار قصف إسرائيل لـ 30 مستودعا للوقود في إيران، غضب الولايات المتحدة الأمريكية ليكن ذلك أول خلاف بين الدولتين منذ أن أعلنا الحرب على طهران في 28 فبراير الماضي.
خلاف أمريكي إسرائيلي حول استهداف مخازن الوقود الإيرانية
وذكرت مصادر لموقع أكسيوس، أنه رغم إبلاغ إسرائيل الولايات المتحدة مسبقًا بالعملية، إلا أن حجم الهجمات أدى إلى تباين في وجهات النظر بين الحليفين. وأقر مسؤول أمريكي بأن واشنطن "لم ترَ في ذلك فكرة صائبة".

مخاوف واشنطن من استهداف الوقود الإيراني
وتخشي واشنطن أن تأتي هذه الهجمات الإسرائيلية على مخازن الوقود الإيرانية بنتائج عكسية استراتيجية، إذ قد تُؤدي إلى حشد الدعم الشعبي الإيراني للحكومة ورفع أسعار النفط العالمية.
وأشار "أكسيوس" نقلاً عن أحد مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن الرئيس "يريد حماية النفط"، مما يعكس مخاوف من أن تؤدي الهجمات المتصاعدة على البنية التحتية للطاقة إلى زعزعة استقرار الأسواق العالمية.
واستهدفت الضربات منشآت تخزين النفط في طهران ومحيطها، ما أثار ردًا حادًا من مسؤولين عسكريين إيرانيين حذروا من أن أي استمرار لاستهداف البنية التحتية للطاقة في البلاد سيؤدي إلى هجمات على منشآت النفط في جميع أنحاء المنطقة. ويضع هذا التحذير دول الخليج التي تستضيف أصولًا أمريكية في موقف حرج.
وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل حملتهما العسكرية ضد إيران في 28 فبراير، بالتزامن مع المحادثات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن. وردّت إيران بشن غارات على إسرائيل، بالإضافة إلى أهداف أمريكية في دول الخليج، بما فيها قطر والإمارات والبحرين. وبلغت حصيلة القتلى جراء الغارات الأمريكية الإسرائيلية 1332 قتيلاً، وفقاً لمسؤولين إيرانيين، من بينهم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. ويهدد هذا الصراع المتصاعد الآن البنية التحتية الحيوية للطاقة، ما قد يُنذر بتداعيات خطيرة على إمدادات النفط العالمية وأسعاره.
يمثل الخلاف بين الولايات المتحدة وإسرائيل أول شرخ جدي في تحالفهما منذ بدء العملية العسكرية الجارية. وتخشى الولايات المتحدة من أن تؤدي الضربات إلى عواقب غير مقصودة تقوض أهدافها الاستراتيجية الأوسع في المنطقة.
بحسب مسؤولين أمريكيين، أبلغ الجيش الإسرائيلي الولايات المتحدة مسبقاً بالهجمات على 30 منشأة لتخزين الوقود. إلا أن مصادر أمريكية أشارت إلى أن واشنطن فوجئت بحجم العملية. وتعتقد الولايات المتحدة أن المنشآت المتضررة يستخدمها السكان المدنيون، وأن الضربات قد تحشد المجتمع الإيراني حول الحكومة وترفع أسعار النفط العالمية، وهو ما يسعى الرئيس الأمريكي جاهداً لتجنبه.
تطبيق نبض

