واشنطن.. تقديرات استخباراتية تشير إلى زرع إيران ألغاماً في مضيق هرمز
أفادت تقارير استخباراتية أمريكية، الأربعاء، بأن إيران بدأت في زرع عدد محدود من الألغام البحرية في مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي الأهم عالمياً لنقل الطاقة، إذ ينقل نحو خُمس إجمالي إنتاج النفط الخام.
ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مصدرين مطلعين، أن عمليات زرع الألغام "ليست واسعة النطاق حتى الآن"، حيث تم رصد وضع بضع عشرات منها خلال الأيام القليلة الماضية. لكن المصدرين حذرا من أن القدرات العسكرية الإيرانية -خاصة التابعة للحرس الثوري الذي يسيطر فعلياً على المضيق إلى جانب البحرية التقليدية- تتيح لطهران زرع مئات الألغام، مستفيدة من امتلاكها زوارق مخصصة لهذه العمليات وبطاريات صواريخ ساحلية.
تحذيرات أمريكية وعمليات عسكرية
في غضون ذلك، وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً شديد اللهجة إلى طهران، مطالباً بإزالة أي ألغام قد تكون زُرعت في الممر المائي، مهدداً بـ "عواقب عسكرية غير مسبوقة" في حال عدم الاستجابة.
وقال ترامب في منشور على منصة "تروث سوشيال": "إذا كانت إيران قد زرعت أي ألغام، ولا توجد لدينا تقارير تؤكد أنها فعلت ذلك، فإننا نطالب بإزالتها فوراً، وإلا فإن العواقب ستكون بمستوى لم يُشهد من قبل".
وعلى صعيد التحركات الميدانية، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، الثلاثاء، أنها دمرت 16 سفينة إيرانية مخصصة لزرع الألغام بالقرب من المضيق، مؤكدة أنها "لن تسمح باحتجاز الممر المائي كرهينة".
تداعيات على أسواق الطاقة
يأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه الممر الملاحي توتراً أمنياً انعكس مباشرة على الأسواق العالمية؛ إذ تشير المعطيات إلى وجود نحو 15 مليون برميل من النفط الخام عالقة في الخليج العربي.
وعلى وقع هذه التطورات، تراجعت أسعار النفط الأربعاء متأثرة باقتراح وكالة الطاقة الدولية سحب كميات قياسية من الاحتياطيات الاستراتيجية في تاريخها، لاحتواء الاضطرابات المحتملة في الإمدادات، وذلك بعد أن فشل وزراء طاقة مجموعة السبع في التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن الثلاثاء.
واندلعت الحرب على إيران في فجر 28 فبراير، حيث شنّت القوات الأمريكية والإسرائيلية ضربات غير مسبوقة على إيران، شملت اغتيال قادة كبار، أبرزهم المرشد علي خامنئي، إلى جانب ضرب عدد كبير من المواقع العسكرية وأنظمة الدفاع ومنصات إطلاق الصواريخ والسفن الحربية.
وقال قائد CENTCOM الأدميرال برادلي كوبر، في بيان، إن أكثر من 50 ألف جندي يشاركون في العمليات العسكرية، إلى جانب 200 طائرة مقاتلة، وحاملتي طائرات، وقاذفات قنابل انطلقت من الولايات المتحدة، مع استمرار تدفق تعزيزات إضافية، واصفاً هذا الحشد بأنه الأكبر للقوات الأميركية في الشرق الأوسط منذ جيل كامل، ويمثل "قوة نارية هائلة".
تطبيق نبض