عاجل
الأحد 15 مارس 2026 الموافق 26 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

واشنطن بوست: ترامب يتوق لإعلان النصر لكن إيران المنهكة تحتفظ بأوراق الضغط

تحيا مصر

 أفادت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية بأن نجاح الرئيس دونالد ترامب، بالتعاون مع إسرائيل، في إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية خلال أسبوعين من الحرب، لم ينهِ التعقيدات التي تواجه إدارته لإنهاء الصراع، في ظل استمرار قدرة طهران على التأثير في تدفقات النفط وامتلاكها مخزوناً استراتيجياً من اليورانيوم.

وأضافت الصحيفة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد يكون بعد مرور تلك المدة قريباً من إعلان النصر، إلا أنه يواجه تحدياً يتمثل في استمرار إيران كطرف مؤثر في مسار الأحداث.

وأوضحت أن القوات الأمريكية والإسرائيلية تمكنت من تدمير جزء كبير من القدرات البحرية الإيرانية، وإلحاق أضرار واسعة بمخزون الصواريخ، إضافة إلى مقتل عدد من كبار القادة العسكريين، وهو ما يقرّب ترامب من الأهداف التي حددها قادته العسكريون في بداية الحرب.

لكن الصحيفة أشارت إلى أن الصراع لم يحقق الأهداف الأوسع التي أعلنها ترامب في بعض تصريحاته، إذ لا يزال النظام الحاكم في طهران قائماً، كما تواصل إيران التأثير في أسواق النفط العالمية عبر تهديد الممر الملاحي الحيوي الذي تمر عبره إمدادات النفط والغاز من الخليج.

أفاد دبلوماسيون ومحللون بأن القيادة الإيرانية قد تكون اليوم أكثر حرصاً من أي وقت مضى على تسريع مساعيها لامتلاك سلاح نووي، في ظل تصاعد الضغوط العسكرية والسياسية عليها.

وأشاروا إلى أن إيران ما تزال تحتفظ بنحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب، وفق ما تعتقده الولايات المتحدة وحلفاؤها، وهو ما يمنح طهران ورقة ضغط إضافية في وقت يواجه فيه النظام تحديات كبيرة للدفاع عن نفسه في ظل الهجمات الأمريكية والإسرائيلية.

تحديات سياسية داخلية

ويرى مراقبون أن هذا التناقض يضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام تحديات في مساعيه لإنهاء الحرب، في وقت يتعرض فيه لضغوط متزايدة داخل حزبه لإعادة توجيه التركيز نحو القضايا الاقتصادية قبل انتخابات التجديد النصفي.

 أفادت تقارير بأن أسعار البنزين ارتفعت بنحو 25 بالمئة منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل قصف إيران، في وقت يواجه فيه المزارعون زيادة في تكاليف الأسمدة، مع ارتفاع حصيلة القتلى في صفوف القوات الأمريكية.

وأشار مراقبون إلى أن طهران أظهرت قدرة على مواصلة استهداف السفن التي تحاول عبور مضيق هرمز، ما يثير تساؤلات بشأن ما إذا كان إنهاء الحرب من جانب الولايات المتحدة وحدها كافياً لتهدئة أسعار الطاقة. كما تسبب القصف الإيراني في فرض تحديات أمنية على دول الخليج، التي تعد تقليدياً حليفة لواشنطن وتستضيف قواعد عسكرية أمريكية.

من جانبه، يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التأكيد على أنه يتحكم في وتيرة العمليات العسكرية. وقال في مقابلة مع إذاعة "فوكس نيوز"، الجمعة، إن الحرب ستنتهي "حين أشعر بذلك... أشعر به في أعماقي"، مضيفاً أنه لا يعتقد أن ذلك "سيتأخر".

وأضاف ترامب: "نحن متقدمون على الجدول الزمني بكثير. متقدمون جداً".

في المقابل، ترى سوزان مالوني، خبيرة العلاقات الأمريكية الإيرانية ونائبة رئيس السياسة الخارجية في معهد بروكينغز، أن هناك فجوة كبيرة بين النجاحات العسكرية التي تحققت في ساحة المعركة وقدرة واشنطن على الحد من نفوذ إيران كتهديد إقليمي.

وقالت مالوني: "لقد حققنا نجاحاً هائلاً في تحقيق أهداف عسكرية محددة، لكن طالما أن إيران قادرة على تحديد موعد انتهاء الحرب ولا تزال تحتفظ بمسار نحو امتلاك قدرة نووية، فإننا نواجه كارثة استراتيجية".

 

تابع موقع تحيا مصر علي