خدم القرآن أكثر من 65 عامًا.. وفاة الشيخ جلال عبد اللطيف ابن بني سويف بعد رحلة عطاء طويلة في تحفيظ كتاب الله
خيّم الحزن على أهالي محافظة بني سويف عقب وفاة الشيخ جلال عبد اللطيف، أحد أبرز محفظي القرآن الكريم بالمحافظة، والذي أفنى أكثر من 65 عامًا من عمره في خدمة كتاب الله وتحفيظ الأجيال آياته الكريمة، تاركًا خلفه مسيرة حافلة بالعطاء والعمل في تعليم القرآن ونشر تعاليمه بين الناس
وعُرف الشيخ الراحل بين أبناء قريته والمناطق المجاورة بحبه الشديد للقرآن الكريم وحرصه الدائم على تعليم الأطفال والشباب تلاوته وحفظه، حيث كرس حياته داخل الكُتّاب لتحفيظ كتاب الله، مخرجًا على مدار عقود طويلة أجيالًا متعاقبة من حفظة القرآن الذين أصبحوا بدورهم معلمين ومحفظين في العديد من القرى والمراكز داخل محافظة بني سويف وخارجها
وأكد عدد من الأهالي وتلاميذ الشيخ الراحل أنه كان مثالًا في الزهد والتواضع وحسن الخلق، حيث لم يتأخر يومًا عن أداء رسالته في تعليم القرآن، وكان يستقبل الأطفال والشباب بمحبة وصبر، حريصًا على غرس القيم الدينية والأخلاقية في نفوسهم إلى جانب تعليمهم أحكام التلاوة والتجويد
وأشار المقربون منه إلى أن الكُتّاب الذي كان يشرف عليه شهد على مدار سنوات طويلة تخريج مئات من حفظة القرآن الكريم، حيث كان الشيخ جلال عبد اللطيف يؤمن بأن تعليم القرآن رسالة عظيمة يجب أن تُؤدى بإخلاص، وهو ما ظل متمسكًا به طوال حياته
وعقب إعلان خبر وفاته، نعاه عدد كبير من أهالي بني سويف وتلاميذه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن المحافظة فقدت أحد رجالها المخلصين الذين أفنوا حياتهم في خدمة القرآن الكريم، وتركوا أثرًا طيبًا في نفوس كل من تعلم على أيديهم
ورحل الشيخ جلال عبد اللطيف بعد رحلة عطاء امتدت لأكثر من ستة عقود في خدمة كتاب الله، ليبقى اسمه حاضرًا في ذاكرة تلاميذه وأهالي بني سويف، تقديرًا لما قدمه من جهد كبير في تعليم وتحفيظ القرآن الكريم، وتركه إرثًا من العلم والخير سيظل ممتدًا عبر الأجيال.
تطبيق نبض