عاجل
الأربعاء 18 مارس 2026 الموافق 29 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

«زلزال في هرم السلطة».. من هو المرشح لخلافة لاريجاني في المجلس الأعلى للأمن القومي؟

لاريجاني
لاريجاني

أثار اغتيال علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، تساؤلات حول المرشح الأوفر حظاً لتولي هذا المنصب ليس فقط لأهمية هذا المنصب وإنما أيضًا حديث حول من هو الشخصية التي يمكن أن تملأ الفراغ الذي أصاب النظام الإيراني بعد أن طالت الحرب كبار القيادات والجنرالات في النظام. 

اختيار خلافة لاريجاني

صحيح، أن اغتيال هؤلاء القادة لن يطيح بنظام كم يتخيل البعض، حتى إسرائيل أقرت على لسان قادتها أن إسقاط النظام الإيراني مهمة مستحيلة، لكن اختيار شخصية لتولي خلافة لاريجاني هو أمر ليس بالسهل أيضًا، خاصة أنه كان له دور مؤثر وفعال في رسم السياسة الداخلية والخارجية الإيرانية.

كان لاريجاني يُعتبر محافظًا، شأنه شأن سياسيين محافظين آخرين - بمن فيهم الرئيس السابق حسن روحاني - أدرك ضرورة تكييف الأيديولوجية الثورية مع الظروف المتغيرة والواقع المعاصر. خلال فترة رئاسته لمجلس النواب، أيّد سياسات روحاني، ما أثار انتقادات من فصائل أكثر راديكالية. وقد استبعده مجلس صيانة الدستور من الترشح للانتخابات الرئاسية في عامي 2021 و2024. ومع ذلك، ازداد انخراطه في شؤون الدولة حتى قبل إعادة تعيينه أمينًا لمجلس الأمن القومي في أغسطس2025. في أواخر عام 2024، أُرسل كمبعوث خاص للمرشد الأعلى علي خامنئي إلى لبنان وسوريا (قبل سقوط نظام الأسد)، ثم زار موسكو لاحقًا، حيث التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين .

عكست عودة لاريجاني إلى أعلى مراتب السلطة عام 2025، عقب حرب الأيام الاثني عشر في يونيو من ذلك العام ، رغبة خامنئي في دمج سياسيين مخضرمين وذوي خبرة في دائرة صنع القرار في طهران. وقد تعزز هذا التوجه بعد أن قضت إسرائيل على عدد من كبار قادة الجيش الإيراني في الضربة لتلك الحرب. ومنذ ذلك الحين، استأنف لاريجاني دوره المحوري في القيادة الإيرانية، وأكد مجدداً التزامه بالعقائد الاستراتيجية الأساسية للجمهورية الإسلامية، مستخلصاً دروساً من الحرب.

لاريجاني.. الحاكم الفعلى في إيران

نظراً لخبرته السياسية والعسكرية الواسعة، كان يُنظر إلى لاريجاني على نطاق واسع خلال العام الماضي باعتباره الشخصية الثانية في إيران بعد خامنئي. ولذلك، ليس من المستغرب أنه بعد اغتيال المرشد في بداية الحرب الحالية، أصبح لاريجاني فعلياً الشخصية القيادية في طهران. حتى أن تعيين مجتبى خامنئي خلفاً لوالده لم يكن متوقعاً أن يُضعف مكانته، ولا مكانة شخصيات بارزة أخرى، بمن فيهم قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي ورئيس مجلس البرلمان محمد باقر قاليباف. 

وفي غياب تحول كبير في ميزان القوى مع استمرار الصراع، فإن النفوذ المتزايد للحرس الثوري قد يعزز النهج الأكثر تشدداً في صنع القرار في طهران - بما في ذلك القضايا المتعلقة بالعقيدة النووية الإيرانية وبرنامجها الصاروخي وطموحاتها الإقليمية.

سعيد جليلي.. المرشح الأوفر حظاً

وحتى الآن هناك شخصية تعد الأوفر حظا لتولي هذا المنصب، وتدور تكهنات بأن الشخصية المؤثرة في النظام سعيد جليلي قد يتولى هذا المنصب.

وسبق لجليلي أن شغل منصب مستشار الأمن القومي، وكان كبير المفاوضين النوويين، وهو عضو حالي في مجلس تشخيص مصلحة النظام.

تابع موقع تحيا مصر علي