هل طلبت واشنطن من دمشق إرسال قوات للبنان لنزع سلاح حزب الله؟
علق المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك، على التسريبات التي أفادت بأن واشنطن شجعت دمشق على إرسال قوات إلى لبنان للمساعدة في نزع سلاح "حزب الله".
وفي تغريدة عبر منصة إكس، نفي باراك، صحة هذه التسريبات قائلا إن " التقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة تشجع سوريا على إرسال قوات إلى لبنان كاذبة وغير دقيقة".
وجاء تصريح باراك عبر منصة "إكس" رداً على تقرير نشرته وكالة "رويترز" استند إلى 10 مصادر متنوعة، شملت مسؤولين سوريين ودبلوماسيين ومصادر استخباراتية غربية.
وأفادت تلك المصادر بأن مقترح التدخل السوري نوقش لأول مرة العام الماضي، وأثير مجدداً بالتزامن مع اندلاع الصراع العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وبحسب المصادر، فإن دمشق تدرس بحذر إمكانية شن عملية عسكرية عبر الحدود لكنها لا تزال "مترددة" في الشروع في مثل هذه المهمة. وبينما ذكر مسؤولون سوريون أن الطلب الأمريكي قُدم قبيل اندلاع الحرب مع إيران، أفاد مصدر استخباراتي غربي بأن المقترح ورد فور بدء المواجهة.
الموقف السوري واللبناني
وفي سياق متصل، نقل التقرير عن مسؤول سوري أن دمشق وحلفاءها العرب اتفقوا على ضرورة بقاء سوريا خارج دائرة الحرب والاكتفاء بالإجراءات الدفاعية.
من جانبها، أكدت الرئاسة اللبنانية أنها لم تتلق أي إشارات أو تنبيهات من واشنطن أو أطراف إقليمية بشأن هذه المحادثات. وكشفت الرئاسة عن اتصالات ثنائية وثلاثية ضمت الرئيس اللبناني جوزيف عون، والمسؤول السوري (الشرع)، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون؛ حيث أكد الجانب السوري خلالها احترام سيادة لبنان وعدم وجود خطط للتدخل.
تنسيق حدودي وحذر سياسي
وفيما شدد الجيش اللبناني على بقاء قنوات التنسيق مع سوريا مفتوحة لمعالجة القضايا الحدودية وضمان الاستقرار، أوضح رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن الجانب السوري برر تعزيز وجوده العسكري على الحدود بضرورات "الأمن الداخلي ومراقبة الحدود".
وتأتي هذه التطورات في وقت يتبع فيه الرئيس عون سياسة تهدف لنزع سلاح "حزب الله"، إلا أن بيروت تتحرك بحذر شديد نظراً للترسانة العسكرية القوية التي يمتلكها الحزب، وهو ما يجعل أي تحرك في هذا الملف محفوفاً بالمخاطر الأمنية والسياسية.
تطبيق نبض