3 رسائل إعلامية حاسمة من الدولة للحفاظ على العلاقة مع الأشقاء العرب
تعكس التحركات الأخيرة لقطاع الإعلام في مصر توجهاً منسقاً بين المؤسسات المنظمة للعمل الإعلامي لضبط الخطاب العام في ظل ما شهدته الساحة من تجاوزات وتراشق إعلامي خلال الفترة الماضية.
وفقا لما يرصده "تحيا مصر" من دلالات، فقد جاء البيان المشترك الصادر عن وزارة الدولة للإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام، ليعكس مستوى أعلى من التنسيق المؤسسي في التعامل مع هذا الملف، بما يتجاوز مجرد التوجيه إلى وضع إطار واضح لإدارة المحتوى الإعلامي المرتبط بالعلاقات الخارجية.
الرسالة الأولى تتعلق برسم حدود واضحة للخطاب الإعلامي فيما يخص العلاقات العربية، حيث أكدت الجهات الأربع بشكل صريح أن أي محتوى يمس العلاقات مع الدول العربية الشقيقة يمثل مساساً بالمصلحة القومية، وهو ما يعكس انتقال التعامل مع هذا النوع من التجاوزات من كونه أخطاء مهنية إلى اعتباره تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي المشترك.
أما الرسالة الثانية فتركز على إعادة ضبط بيئة النقاش العام، من خلال توجيه الإعلاميين والنخب إلى وقف السجالات غير المستندة إلى معلومات دقيقة، مع التشديد على ضرورة الاعتماد على المصادر الرسمية وتغليب خطاب متوازن يحافظ على العلاقات التاريخية بين الدول. ويشير هذا التوجه إلى إدراك مؤسسات الدولة لدور الإعلام في تشكيل الرأي العام وتأثيره المباشر على العلاقات السياسية بين الدول.
الرسالة الثالثة تحمل بعداً تنفيذياً واضحاً، حيث أعلنت الجهات المنظمة بدء اتخاذ إجراءات قانونية وتنظيمية لضبط الأداء الإعلامي، وهو ما يعكس تحولاً من مرحلة التوجيه إلى مرحلة التطبيق الفعلي للقواعد المنظمة، مع توسيع نطاق المسؤولية ليشمل التعاون مع الهيئات المناظرة في الدول العربية، بما يضمن وجود مقاربة مشتركة لمواجهة أي محاولات تستهدف إثارة التوتر أو بث الفرقة.
ويشير هذا التحرك المتزامن بين وزارة الدولة للإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئتين الوطنيتين للصحافة والإعلام إلى أن الدولة تتعامل مع ملف الخطاب الإعلامي باعتباره أحد أدوات حماية الأمن القومي، ليس فقط داخلياً، ولكن أيضاً في ما يتعلق بالحفاظ على تماسك العلاقات العربية في ظل بيئة إقليمية شديدة الحساسية.
تطبيق نبض