«جبهة عربية موحدة».. ماذا وراء زيارة السيسي للدول الخليجية في هذا التوقيت؟
قام الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس، بجولة خليجية مفاجأة، وفي أولى محطاته زار دولة الإمارات العربية المتحدة، ثم أعقب ذلك توجه إلى العاصمة القطرية الدوحة. وتأتي هذه الزيارات "غير معلنة" بالتزامن مع ما تشهده المنطقة من تصعيد ترتفع حدته منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير.
السيسي من أبوظبي.. رسائل دعم للإمارات ورفض للاعتداءات الإيرانية
وخلال جولته إلى أبو ظبي، ناقش الرئيس السيسي مع نظيره الإماراتي، سبل التعاون والعمل المشترك خاصة في المجالات الاقتصادية والتنموية وإمكانات تطويرها بما يساهم في خدمة أولويات التنمية والمصالح المشتركة للبلدين.


كما تطرق اللقاء إلى تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، حيث جدد الرئيس السيسي إدانة مصر بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تواصل استهداف دولة الإمارات وعدد من الدول في المنطقة لما تمثله من انتهاك لسيادتها والقوانين الدولية، مؤكداً على تضامن مصر مع دولة الإمارات تجاه كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها.
كما أكد الرئيس السيسي ونظيره الإماراتي على ضرورة الوقف الفوري للتصعيد واللجوء إلى الحوار الجاد والوسائل الدبلوماسية لتسوية مختلف القضايا العالقة في المنطقة بما يجنبها مزيداً من التوترات الأمنية والأزمات ويحفظ الأمن والاستقرار الإقليميين.
الدوحة.. المحطة الثانية في جولة السيسي
واختتم الرئيس السيسي جولته وتوجه إلى الدوحة، وعقد اجتماع مع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، بالصالة الأميرية بمطار حمد الدولي، حيث ناقشا مجمل تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل استمرار الحرب والاعتداءات الإيرانية على دول الخليج.
وخلال اللقاء، أكد السيسي على تضامن مصر الكامل مع دولة قطر، مشدداً على دعم القاهرة للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها.
وبدوره، أعرب الأمير عن شكره العميق لموقف مصر وتضامنها الأخوي، مثمنًا قوة الروابط بين البلدين.
وأكد الجانبان رفضهما لأي أعمال عسكرية توسع دائرة الصراع، وشددا على أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، والعمل عبر القنوات الدبلوماسية للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأشار الديوان الأميري القطري، إلى أن الاجتماع حضره من الجانب القطري كل من الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، و عبدالله بن محمد الخليفي رئيس الديوان الأميري وعدد من أصحاب السعادة كبار المسؤولين.
فيما حضره من الجانب المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، و اللواء أحمد علي رئيس ديوان رئيس الجمهورية.
جولة السيسي الخليجية، جاءت بعد يوم من الاجتماع الوزاري التشاوري للدول العربية والإسلامية الذي استضافته المملكة العربية السعودية و شارك فيه الوزير عبد العاطي وأكد خلاله على مواقف مصر الرافضة للاعتداءات الإيرانية على سيادة دول الخليج، والتضامن الكامل معها في كافة الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها وسيادتها. كما شدد الوزير عبد العاطي على أن أمن الخليج جزأ لايتجزأ من الأمن القومي المصري.
كما أن زيارة السيسي، جاءت بعد جولات الوزير عبد العاطي للدول العربية التي طالتها الاعتداءات الإيرانية وشملت كل من الإمارات، قطر، سلطنة عمان، الأردن، والسعودية. ما يعكس تضامن مصر الراسخ للدول العربية الشقيقة في ظل هذه الظروف الشديدة التعقيد التي تشهدها المنطقة.
وتواصل مصر بذل جهوداً حثيثة، للعمل على خفض التصعيد الذى كان له تداعيات خطيرة ليس على المنطقة فحسب بل والعالم اجمع، مع تحديد القاهرة تحذيراتها من أن استمرار هذا النزاع العسكري قد يجر المنطقة إلى حالة من الفوضي الشاملة.
تطبيق نبض

