تدابير إصلاحية بدل العقاب الجنائي للأطفال.. والحبس والغرامة لمن يعرضهم للخطر
وضع قانون الطفل المصري رقم 12 لسنة 1996 وتعديلاته إطارًا متكاملًا للتعامل مع الأطفال، خاصة من هم دون سن 15 عامًا، بما يحقق مصلحتهم الفضلى، ويحميهم من التعرض للمخاطر، مع التركيز على تقويم السلوك بدلًا من العقوبات الجنائية المطبقة على البالغين.
ويهدف القانون إلى تحقيق التوازن بين حماية المجتمع وضمان حقوق الطفل في بيئة آمنة وصحية نفسيًا وجسديًا.
تدبير واحد في حال تعدد الجرائم
نصت المادة (109) من قانون الطفل المصري رقم 12 لسنة 1996 وتعديلاته على أنه إذا ارتكب الطفل أكثر من جريمة قبل بلوغه سن الخامسة عشرة، يتم الحكم عليه بتدبير واحد مناسب بدلًا من توقيع عدة عقوبات.
ويستمر النظر في سلوك الطفل بعد ذلك، حيث يمكن متابعة أي جرائم لاحقة قد يرتكبها بعد صدور الحكم، في إطار إصلاحي يهدف إلى إعادة تأهيله.
متى يُعد الطفل معرضا للخطر؟
حددت المادة (96) الحالات التي يُعتبر فيها الطفل معرضًا للخطر، ومن أبرزها:
تعريض حياته أو صحته أو أخلاقه للخطر
الإهمال أو التعرض للعنف أو الاستغلال
الحرمان من التعليم أو الرعاية
التسول أو التشرد
الاختلاط بمنحرفين
الإصابة بأمراض بدنية أو عقلية تؤثر على سلامته أو سلامة الآخرين
وتؤكد هذه الحالات على اتساع نطاق الحماية القانونية التي يوفرها القانون للطفل.
عقوبات تعريض الطفل للخطر
يعاقب القانون كل من يتسبب في تعريض الطفل لمخاطر، باستثناء بعض الحالات المرتبطة بالحضانة أو فقدان الطفل، بعقوبات تشمل:
الحبس لمدة لا تقل عن 6 أشهر
غرامة لا تقل عن 2000 جنيه ولا تتجاوز 5000 جنيه
أو بإحدى هاتين العقوبتين
وذلك لضمان ردع أي سلوك يهدد سلامة الأطفال أو يؤثر على تنشئتهم السليمة.
هدف القانون: حماية وإصلاح لا عقاب
يركز قانون الطفل المصري رقم 12 لسنة 1996 وتعديلاته على نهج إصلاحي، يهدف إلى تقويم سلوك الطفل بدلا من معاقبته جنائيًا، مع توفير بيئة آمنة تضمن نموه بشكل سليم.
كما يسعى إلى حماية الأطفال من كافة أشكال الخطر، وتحقيق التوازن بين مصلحتهم الفضلى والحفاظ على أمن المجتمع.
تطبيق نبض