قرار استثنائي.. واشنطن ترفع قاليباف وعراقجي من "قوائم الاغتيال" مؤقتاً
كشفت تقارير إعلامية عن تجميد مؤقت من قبل واشنطن لعمليات استهداف قيادات إيرانية رفيعة المستوى، في خطوة تزامنت مع إبداء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رغبته في فتح مسار تفاوضي لإنهاء الصراع الدائر.
وشمل قرار "رفع الأسماء من قوائم الاستهداف" لفترة وجيزة تتراوح بين 4 إلى 5 أيام، كلاً من رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، لتهيئة الأجواء لمباحثات دبلوماسية محتملة.
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن وسطاء من تركيا وباكستان ومصر يبذلون جهوداً حثيثة لعقد اجتماع بين مفاوضين من واشنطن وطهران، غداً الخميس.
وتهدف هذه التحركات الميدانية والدبلوماسية إلى بحث سبل وقف العمليات القتالية تمهيداً لمفاوضات سلام شاملة، رغم إشارة المسؤولين إلى تدني فرص النجاح الفوري نتيجة الفجوات الواسعة بين مطالب الطرفين الجوهرية.
يفاوضون سراً
والأربعاء، أصرّ ترامب، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن "يقتلوا على أيدي جماعتهم".
وقال ترامب في عشاء لأعضاء الكونجرس الجمهوريين: "إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم".
وأضاف: "إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا"
خارطة طريق واشنطن
ووضعت الإدارة الأمريكية قائمة صارمة من المطالب التقنية والسياسية لإنهاء النزاع مع طهران، تتركز في جوهرها على التفكيك الكامل للقدرات النووية الإيرانية الحالية.
وتشترط واشنطن حظراً مطلقاً لتخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية، مع إلزام طهران بتسليم مخزونها البالغ نحو 450 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفق جدول زمني محدد، وصولاً إلى تفكيك المنشآت الحيوية في نطنز وأصفهان وفوردو.
وتمتد الضغوط الأمريكية لتشمل الجوانب العسكرية والإقليمية؛ حيث تطالب واشنطن بوقف تمويل وتسليح الوكلاء في المنطقة بشكل كامل، وتقييد برنامج الصواريخ الباليستية من حيث المدى والعدد، وضمان بقاء مضيق هرمز ممرًا ملاحيًا حرًا.
كما تشترط الإدارة الأمريكية منح مفتشي الأمم المتحدة صلاحيات وصول "كاملة وشفافة" لضمان الامتثال، مع حصر استخدام الصواريخ مستقبلاً في أغراض "الدفاع عن النفس" فقط.
وفي المقابل، تعرض الولايات المتحدة حزمة من الحوافز تشمل الرفع الكامل للعقوبات الدولية المفروضة على الاقتصاد الإيراني. وتتعهد واشنطن بتقديم دعم تقني لتطوير برنامج نووي مدني مخصص لتوليد الكهرباء في محطة بوشهر، بالإضافة إلى إلغاء آلية "سناب باك" التي تسمح بإعادة فرض العقوبات تلقائياً، في خطوة تهدف لتقديم ضمانات قانونية لاستدامة الاتفاق حال تنفيذه.
مطالب إيران
كما حدد مسؤول إيراني "5 شروط" لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، حسبما نقلت قناة "برس تي في" الإيرانية.
حددت السلطات الإيرانية قائمة من الشروط الجوهرية لإنهاء المواجهة العسكرية الحالية، وفي مقدمتها الوقف الشامل لما وصفته بـ "العدوان وعمليات الاغتيال" الموجهة ضدها. وتضمنت المطالب الإيرانية إنشاء آليات دولية ملموسة تضمن عدم تكرار النزاع المسلح، مع إلزام الأطراف الأخرى بدفع تعويضات مالية محددة عن الأضرار الناجمة عن الحرب.
كما شددت طهران على ضرورة إنهاء القتال على كافة الجبهات الإقليمية بشكل متزامن، مطالبة في الوقت ذاته باعتراف دولي صريح بسيادتها الكاملة على مضيق هرمز. واعتبرت إيران أن سيادتها على الممر الملاحي الاستراتيجي هي الضمانة الوحيدة لضمان تنفيذ الطرف الآخر لالتزاماته، مما يضع شرطاً جغرافياً وسياسياً معقداً أمام مساعي التهدئة الدولية.
- واشنطن
- دونالد ترامب
- محمد باقر قاليباف
- عباس عراقجي
- قوائم الاستهداف
- المفاوضات السرية
- البرنامج النووي
- تخصيب اليورانيوم
- مضيق هرمز
- الصواريخ الباليستية
- آلية سناب باك
- محطة بوشهر
- رفع العقوبات
- الوساطة التركية
- التعويضات المالية
- سيادة إقليمية
- وقف الاغتيالات
- ضمانات دولية
- منشأة فوردو
- وول ستريت جورنال
- إنهاء الحرب
تطبيق نبض