عاجل
الخميس 26 مارس 2026 الموافق 07 شوال 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

تزامنًا مع الحرب الجارية

العقود الآجلة لخام برنت ترتفع بأكثر من 5 بالمئة عند 107.55 دولار للبرميل

النفط
النفط

في مشهد يعكس هشاشة سوق الطاقة العالمية، عادت أسعار النفط لتشتعل من جديد، مدفوعة برياح التوترات الجيوسياسية التي تهب بقوة من الشرق الأوسط. وبين ترقب المستثمرين وتحركات القوى الكبرى، تتحول براميل النفط إلى أوراق ضغط في صراع تتداخل فيه السياسة بالاقتصاد، لتفرض واقعًا جديدًا على الأسواق العالمية.

توترات الشرق الأوسط تعيد إشعال السوق

شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الخميس، بعدما تمكنت من تعويض خسائر الجلسة السابقة، مدفوعة بحالة من القلق المتزايد في الأسواق بشأن تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط. ويأتي هذا الصعود في ظل استمرار حالة الغموض حول فرص التوصل إلى تهدئة، خاصة بعد إعلان إيران أنها ما تزال تدرس المقترح الأمريكي المطروح لإنهاء الحرب، دون اتخاذ قرار نهائي حتى الآن.
هذا التردد أعاد المخاوف إلى الواجهة، حيث يراقب المستثمرون عن كثب أي إشارات قد تؤثر على استقرار إمدادات الطاقة. ومع تراجع احتمالات التوصل إلى وقف إطلاق نار قريب، باتت الأسواق أكثر حساسية لأي تطورات سياسية أو عسكرية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأسعار.
🔹 قفزات قوية في أسعار برنت والخام الأمريكي
على صعيد التداولات، سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا لافتًا، حيث صعدت بنسبة تجاوزت 5% لتقترب من مستوى 108 دولارات للبرميل، وهو ما يعكس حالة من الانتعاش السريع بعد موجة التراجع الأخيرة. كما شهد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ارتفاعًا مماثلًا، ليقترب من حاجز 95 دولارًا للبرميل.
هذه القفزات السعرية جاءت بعد انخفاض ملحوظ في الجلسة السابقة، ما يؤكد أن السوق لا يزال يعيش حالة من التذبذب الحاد. ويرى محللون أن هذا الأداء يعكس تفاعل الأسواق مع الأخبار السياسية بشكل أكبر من العوامل التقليدية مثل العرض والطلب، ما يزيد من حدة التقلبات.

اضطرابات الإمدادات تهدد استقرار الطاقة عالميًا

في خلفية هذا الارتفاع، تبرز أزمة الإمدادات كعامل رئيسي في دفع الأسعار نحو الصعود. فقد أدى الصراع القائم إلى تعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا حيويًا يمر من خلاله نحو خُمس إمدادات النفط والغاز عالميًا، وهو ما وصفته جهات دولية بأنه أحد أكبر الاضطرابات في تاريخ السوق النفطية.
ولم تتوقف التأثيرات عند هذا الحد، إذ تراجعت مستويات الإنتاج في بعض الدول المنتجة، بينما شهدت طاقات التصدير الروسية اضطرابات كبيرة نتيجة هجمات واستهدافات للبنية التحتية. وفي الوقت نفسه، ارتفعت المخزونات الأمريكية من النفط الخام بشكل يفوق التوقعات، في إشارة إلى اختلالات واضحة بين الإنتاج والاستهلاك.
كل هذه العوامل مجتمعة تضع سوق الطاقة أمام سيناريوهات مفتوحة، حيث تظل الأسعار رهينة للتطورات السياسية والعسكرية، في ظل غياب حلول سريعة للأزمات الراهنة.
 

تابع موقع تحيا مصر علي