اتصال مصري أمريكي يبحث التصعيد الإقليمي ويؤكد قوة الشراكة الاستراتيجية
أجرى ، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا مع ، وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، تناول سبل دعم وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، إلى جانب تبادل الرؤى حول مستجدات الأوضاع الإقليمية في ظل التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعة الصراع، فضلًا عن مناقشة عدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والسودان ولبنان وملف الأمن المائي.
شراكة استراتيجية ممتدة وتنسيق مستمر
وصرح ، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الوزيرين استعرضا مجمل العلاقات الثنائية، مشيدين بعمق الشراكة الاستراتيجية الممتدة لأكثر من أربعة عقود، وما تحقق من مصالح مشتركة في مختلف المجالات، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة، معربين عن تطلعهم لمزيد من تطوير العلاقات بما يحقق المنفعة المتبادلة.
التصعيد الإقليمي وتداعياته الاقتصادية
وتناول الاتصال تطورات الأوضاع الإقليمية في ظل التصعيد العسكري، حيث أعرب الوزير الأمريكي عن تقدير بلاده للدور المصري في الوساطة وخفض التصعيد واحتواء الأزمات. كما تطرق الجانبان إلى تداعيات التصعيد على الاقتصاد العالمي وانعكاساته على الاقتصاد المصري، حيث شدد عبد العاطي على أهمية تقديم الدعم الاقتصادي وتوفير السيولة النقدية لمواجهة الآثار السلبية، خاصة في ظل تأثر أسعار الطاقة والغذاء وتراجع عائدات السياحة وقناة السويس.
وأكد الوزير المصري ضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية ودعم المسار السياسي عبر المفاوضات، مشيرًا إلى الجهود المشتركة مع تركيا وباكستان لتهدئة الأوضاع ودفع الأطراف نحو وقف التصعيد.
فلسطين والسودان ولبنان.. وأولوية الأمن المائي
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، استعرض عبد العاطي الجهود المصرية لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة التسوية، بما يشمل نشر قوة استقرار دولية، ودخول لجنة إدارة غزة تمهيدًا لعودة السلطة الفلسطينية، مؤكدًا ضرورة حماية المدنيين واستئناف المسار السياسي، مع إدانته لاعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.
كما تناول الاتصال تطورات الأوضاع في السودان، حيث ثمّن الجانب الأمريكي الدور المصري في الدفع نحو هدنة إنسانية، فيما أكد الوزير المصري أهمية إطلاق مسار سياسي بملكية سودانية دون تدخلات خارجية، مع الحفاظ على وحدة وسيادة السودان.
وبشأن لبنان، شدد عبد العاطي على ضرورة الوقف الفوري للتصعيد ورفض المساس بسيادة الدولة اللبنانية، مع أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 بشكل كامل.
وفي ملف الأمن المائي، أكد الوزير المصري أن نهر النيل يمثل قضية وجودية لمصر، مجددًا رفض أي إجراءات أحادية، ومشددًا على التزام القاهرة بالتعاون وفق قواعد القانون الدولي، مع الإشارة إلى استمرار التعنت الإثيوبي.
وفي ختام الاتصال، اتفق الوزيران على مواصلة التنسيق والتشاور بما يعزز الشراكة الاستراتيجية ويدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
تطبيق نبض