عاجل
السبت 04 أبريل 2026 الموافق 16 شوال 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

خبراء تكشف أسباب أزمة الطاقة العالمية وكيف تأثرت مصر بالأزمة|تفاصيل

النفط
النفط

في عالمٍ تتقاطع فيه السياسة مع الاقتصاد، لم تعد الحروب مجرد صراع على الأرض، بل تحولت إلى معارك مفتوحة على موارد الطاقة التي تُغذي الاقتصاد العالمي. ومع تصاعد التوترات في المنطقة، تتسارع التداعيات لتصل إلى الأسواق الدولية، حيث تتأرجح الأسعار وتتعاظم المخاطر، في مشهد يهدد استقرار الاقتصاد العالمي بأكمله.
 

العالم يمر بمرحلة شديدة التعقيد نتيجة اضطراب إمدادات الطاقة

حذّرت الدكتورة وفاء علي، أستاذة الاقتصاد وخبيرة أسواق الطاقة، من تداعيات متسارعة للأزمة الجيوسياسية الراهنة، مؤكدة أن العالم يمر بمرحلة شديدة التعقيد نتيجة اضطراب إمدادات الطاقة وتزايد المخاطر المرتبطة بالصراع في المنطقة.

تتأرجح الأسعار وتتعاظم المخاطر

وأوضحت، خلال مداخلة تلفزيونية، أن استمرار التوترات لأسبوعها الرابع أدخل الأسواق العالمية في حالة من عدم اليقين، مشيرة إلى أن منظومة الطاقة العالمية خرجت عن توازنها التقليدي، في ظل تراجع ملحوظ في الإمدادات يصل إلى نحو 40%، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار النفط والغاز، التي باتت تقود موجة الاضطرابات الاقتصادية الحالية.

تراجع ملحوظ في الإمدادات يصل إلى نحو 40%

وأكدت أن هذه التطورات دفعت معدلات التضخم إلى مستويات مرتفعة، نتيجة الزيادة المستمرة في أسعار الوقود، الأمر الذي يضع البنوك المركزية أمام تحدٍ صعب، حيث تتراجع قدرتها على خفض أسعار الفائدة في ظل ضغوط التضخم المتزايدة، وهو ما يخلق بيئة اقتصادية معقدة تجمع بين تباطؤ النمو وارتفاع الأسعار، بما يُنذر بحدوث ركود تضخمي عميق.
وفي سياق متصل، لفتت إلى أن ما وصفته بـ"طوفان هرمز" يعكس حجم التأثير الذي أحدثه الإغلاق الجزئي للمضيق، باعتباره أحد أهم الممرات الحيوية لتدفقات الطاقة العالمية، مشيرة إلى أن الأزمة لم تقتصر على النفط والغاز فقط، بل امتدت لتشمل غاز الهيليوم المستخدم في صناعات متقدمة، حيث تعطلت نسبة كبيرة من صادراته من الخليج إلى الأسواق الآسيوية، إلى جانب تراجع ملحوظ في شحنات الغاز الطبيعي المسال.
وعلى صعيد آخر، تطرقت إلى الموقف الأمريكي، معتبرة أن الأسواق لم تعد تتفاعل بنفس الثقة مع التصريحات الصادرة عن واشنطن، خاصة فيما يتعلق بمهل التفاوض، رغم محاولات الولايات المتحدة زيادة إنتاجها النفطي الذي بلغ مستويات قياسية. وأوضحت أن حالة التذبذب في الأسعار تعكس قلق المستثمرين من احتمالات تعطل البنية التحتية للطاقة في مناطق النزاع.

واختتمت الدكتورة وفاء علي تصريحاتها بالتأكيد على أهمية اتخاذ الدول الناشئة والمستوردة للطاقة إجراءات احترازية، عبر تعزيز مخزوناتها الاستراتيجية لفترات أطول، مشددة على أن ما يجري يتجاوز كونه نزاعاً عسكرياً، ليصبح مواجهة اقتصادية واسعة النطاق، ستستمر آثارها لفترة طويلة حتى بعد انتهاء العمليات العسكرية، نتيجة إعادة تقييم المخاطر على مستوى الاقتصاد العالمي.

 

تابع موقع تحيا مصر علي