عاجل
الأحد 29 مارس 2026 الموافق 10 شوال 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

دخلت الفن بالصدفة.. أبرز المعلومات عن الفنانة فاطمة كشري

الفنانة الراحلة فاطمة
الفنانة الراحلة فاطمة كشري

غيّب الموت عن عالمنا الفنانة القديرة فاطمة كشري، التي فارقت الحياة اليوم بعد رحلة صعبة ومؤلمة مع المرض، لتطوي بذلك صفحة استثنائية من صفحات العطاء الفني الصادق الذي نبع من قلب الحارة المصرية، وقد خيم الحزن الشديد على الوسط الفني والجمهور الذي ارتبط بملامحها الطيبة وروحها المرحة، حيث تدهورت الحالة الصحية للراحلة فاطمة كشري في الآونة الأخيرة بشكل متسارع،  لترحل تاركة خلفها إرثاً كبيراً من المحبة والتقدير ومسيرة حافلة ولقبت بـ أشهر كومبارس في مصر.

قصة كفاح انطلقت من عربة كشري إلى أضواء الشهرة

لم تكن حياة فاطمة كشري، واسمها الحقيقي فاطمة السيد عوض الله، مفروشة بالورود، بل كانت تجسيداً حياً للمثابرة المصرية، فقا لما رصده موقع تحيا مصر،  فقد استمدت اسم شهرتها "كشري" من مشروعها الصغير الذي كانت تديره برفقة زوجها عبر عربة لبيع الكشري، وهي المهنة التي اعتزت بها طوال حياتها ولم تخجل منها أبداً، ودخلت فاطمة كشري عالم الفن بمحض الصدفة البحتة.

 حينما كانت تسير في الشارع وشاهدت موقعاً لتصوير أحد الأعمال الفنية، فتوقفت للمشاهدة بدافع الفضول والشغف، وقررت حينها بكل جراءة أن تطلب من القائمين على العمل المشاركة ولو في مشهد صامت، ليرشدها أحد الحضور إلى مكاتب "الريجيسير" ومكاتب الكومبارس، ومن هنا بدأت الرحلة التي استمرت لعقود، حيث وضعت أولى خطواتها في السينما عام 1989 من خلال ظهوره ككومبارس صامت في فيلمي "صراع الأحفاد" و"كتيبة الإعدام"، لتتوالى بعدها المشاركات التي صقلت موهبتها وجعلتها تميمة حظ للكثير من المخرجين.

الفنانة الراحلة فاطمة كشري 

محطات سينمائية ودرامية خالدة في ذاكرة المشاهدين

على مدار سنوات طويلة، استطاعت فاطمة كشري أن تقتنص لنفسها مكانة خاصة وسط العمالقة، فمن بداياتها المتواضعة انتقلت إلى الدراما التليفزيونية عام 2001 من خلال مسلسل "دهب قشرة"، لكن الانطلاقة الحقيقية التي صنعت شهرتها الجماهيرية كانت عبر مشاركاتها المتميزة في أفلام أيقونية مثل "أحلى الأوقات" و"عريس من جهة أمنية" مع الزعيم عادل إمام، و"خالتي فرنسا".

 وصولاً إلى دورها المؤثر في مسلسل "سجن النسا" الذي كشف عن قدرات تمثيلية تراجيدية هائلة لدى فاطمة كشري، ولا يمكن نسيان النجاح المدوي الذي حققته في الحملات الإعلانية الشهيرة لقنوات "ميلودي"، حيث تحولت لزماتها وكلامها العفوي إلى "تريند" يتداوله الشباب، مما أثبت أن الموهبة الحقيقية لا تقاس بمساحة الدور بل بمدى تأثيره وقدرته على الوصول إلى قلوب الناس بسلاسة وبساطة.

الوداع الأخير بعد رحلة عطاء استمرت حتى اللحظات الأخيرة

رغم المرض وآلامه، لم تتوقف فاطمة كشري عن العطاء الفني طالما كانت صحتها تسمح بذلك، فقد شهدت السنوات الأخيرة مشاركات متميزة لها في مسلسلات مثل "شهادة معاملة أطفال" ومسلسل "عايشة الدور"، حيث ظلت محافظة على رونقها وأدائها الذي يبعث البهجة في نفوس زملائها قبل جمهورها، واليوم ومع رحيلها،  تفقد الدراما المصرية واحدة من أصدق الشخصيات التي مثلت المرأة الكادحة والمكافحة بروح الفكاهة المصرية الأصيلة.

تابع موقع تحيا مصر علي