بين مؤيد ومعارض انقسام تحت القبة.. الببرلمان يوافق على قرض الـ300 مليون دولار.. ونواب: لدعم الموازنة
شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، حالة من الجدل حول الموافقة على تقرير اللجنة بشأن قرار رئيس الجمهورية رقم 434 لسنة 2025، والمتعلق باتفاقية القرض المقدم من البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية بقيمة 300 مليون دولار، حيث حدث حالة من التباين بين أعضاء البرلمان ما بين موافق على الاتفاقية لما تشكله من دعم الموازنة العامة للدولة، وأخر أعلن رفضه لمبدأ الاقتراض.
النائبة آية عبد الرحمن تطالب توافق على الاتفاقية وتطالب بتوضيح عائد القروض للمواطن
وفي هذا السياق، طالبت النائبة آية عبد الرحمن، عضو مجلس النواب، بضرورة توضيح العائد المباشر من الاتفاقيات والقروض التي تبرمها الدولة، وعلى رأسها القرض المقدم من البنك الآسيوي بقيمة 300 مليون دولار، مؤكدة أهمية تبسيط المعلومات للمواطنين وإبراز ما تحقق من نتائج على أرض الواقع.
وأكدت النائبة، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب لمناقشة القرض، أن الاتفاقية تستهدف تحسين البيئة الاستثمارية في مصر، وتعزيز الموازنة العامة، ودعم الاقتصاد الوطني، بما يسهم في رفع القدرة التنافسية للدولة، مشيرة إلى أن الحكومة تمتلك مبرراتها المنطقية لزيادة الاقتراض في ظل التحديات الاقتصادية.
وأضافت أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في توقيع الاتفاقيات، وإنما في كيفية إيصال المعلومات للمواطن البسيط، الذي يتساءل دائمًا عن العائد المباشر من هذه الخطوات، قائلة: "نتحدث عن المواطن المصري بكل فئاته، وليس المتخصصين فقط، وبالتالي يجب تبسيط الصورة وتوضيح النتائج بشكل عملي".
وشددت على ضرورة إعلان النتائج المترتبة على هذه الاتفاقيات بشكل واضح، بما يضمن تعزيز الثقة بين المواطن والحكومة، ويجيب عن التساؤل الأهم: ماذا استفدنا من هذه القروض؟
النائب مجدي مرشد يوافق على قرض بـ 300 مليون دولار
ومن جانبه، أكد النائب مجدي مرشد، عضو مجلس النواب، خلال كلمته بالجلسة، أن المرحلة الحالية تتطلب دعمًا واضحًا للاقتصاد المصري في ظل المتغيرات والتحديات الراهنة، مشيرًا إلى أن تحقيق “الرفاهية” ليس هو الهدف المباشر الآن، بل تعزيز صمود الاقتصاد واستقراره.
وأوضح مرشد أن بعض القروض لا تمثل أزمة، خاصة إذا كانت بشروط ميسرة، لافتًا إلى أن هذا القرض يأتي بفائدة منخفضة تبلغ ربع في المائة، مع فترة سماح تصل إلى 5 سنوات، وفترة سداد تمتد إلى 30 عامًا، وهو ما يجعله مناسبًا لدعم الموازنة وتعزيز الاقتصاد في التوقيت الحالي.
وأعلن موافقته على الاتفاقية، مؤكدًا ضرورة أن تتبنى الحكومة منهجًا جادًا لزيادة الإنتاج وتعبئة الموارد، بما يسهم في تقليل الاعتماد على القروض مستقبلًا، وقصرها على ما يحقق عائدًا مباشرًا وملموسًا للمواطن المصري.
رئيس خطة النواب يستعرض اتفاقية قرض لسد الفجوات التمويلية في الموازنة العامة
استعرض الدكتور محمد سليمان، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، تقرير اللجنة عن قرار رئيس الجمهورية رقم 434 لسنة 2025 بشأن الموافقة على اتفاقية قرض برنامج تعزيز المرونة والفرص والرفاهية بين الحكومة المصرية، والبنك الأسيوي للاستثمار في البنية التحتية بإجمالي 300 مليون دولار.
وأشار الدكتور محمد سليمان، إلى أن الاتفاقية تأتي في إطار دعم جهود الدولة لتطوير قطاع البنية الأساسية وسد الفجوات التمويلية في الموازنة العامة.
وأكد رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن الاتفاقية تهدف كذلك إلى دعم الإصلاحات الهيكلية وتعزيز كفاءة الاقتصاد الكلي من خلال تحسين بيئة الاستثمار، وتوفير سيولة دولارية للمساهمة في تغطية الاحتياجات التمويلية المدرجة بالموازنة العامة للدولة.
وأوضح النائب محمد سليمان، أن الاتفاقية تستهدف دعم جهود الدولة لتطوير قطاع البنية الأساسية وسد الفجوات التمويلية في الموازنة العامة.
أصبحنا نقترض لكي نسدد.. النواب الرافضون لاتفاقية البنك الآسيوي للاستثمار
وعلى جانب أخر، رفض عدد من أعضاء مجلس النواب خلال الجلسة العامة للمجلس المنعقدة اليوم، الموافقة على تقرير اللجنة بشأن قرار رئيس الجمهورية رقم 434 لسنة 2025، والمتعلق باتفاقية القرض المقدم من البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية بقيمة 300 مليون دولار.
النائب محمد فؤاد: لا نشيطن الاستدانة ولكن المواطن يتحمل العبء
ومن جانبه أعلن النائب محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، رفضه لاتفاقية القرض المقدم من البنك الآسيوي بقيمة 300 مليون دولار، مؤكدًا أن الأزمة الحقيقية لا تتعلق بالاقتراض في حد ذاته، بل بكيفية إدارة الدين وعدم القدرة على استدامته.
وقال فؤاد، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب لمناقشة الاتفاقية، إن “الدين ليس مشكلة في ذاته، ولا يجب شيطنته، فالدول بطبيعتها تستدين، لكن الأزمة تكمن في غياب القدرة على تعبئة الموارد واستدامة الدين”، مشيرًا إلى أن المواطن أصبح يتحمل عبء الديون بمفرده في ظل غياب عائد ملموس.
وأضاف أن الإشكالية لا تتعلق بالحصول على قروض ميسرة أو تدبير سيولة، بل في استمرار ترحيل الاستحقاقات دون تخفيف العبء الحقيقي، موضحًا أن خدمة وسداد الديون تلتهم نحو 65% من الاستخدامات العامة في الموازنة، ما يؤدي إلى تضييق الحيز المالي أمام الدولة.
وأشار إلى أن جوهر الأزمة يرتبط بهيكل الإدارة الاقتصادية، متسائلًا: “لماذا تقترض الدولة؟”، ليجيب بأن السبب يعود إلى عدم قدرة الدولة على توليد موارد كافية، لافتًا إلى أن القروض في هذه الحالة تُستخدم لدعم الموازنة وليس لتمويل مشروعات إنتاجية، وهو ما يعكس خللًا هيكليًا في إدارة الموارد.
وطالب فؤاد الحكومة بوضوح بخطة حقيقية لاستدامة الدين، إلى جانب رؤية متكاملة لتعبئة الموارد، قبل الاستمرار في سياسة الاقتراض، مؤكدًا أن غياب هذه الخطط يفاقم من الأعباء الاقتصادية ويزيد الضغط على المواطن.
النائب محمود سامي: نغرق منذ سنوات في دوامة الدين نقترض لنسداد
كما رفض النائب محمود سامي رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بمجلس النواب، القرض المقدم من البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية.
وقال رئيس الهيئة البرملمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي خلال كلمته بالجسة العامة لمجلس النواب، الدولة تغرق منذ سنوات في دوامة الديون وأصبحنا نقترض لكي نسدد، أو نوفر الأشياء الأساسية دون مراعاة الاستدانة المالية.
سناء السعيد: قروض غير منتجة تُحمّل الأجيال القادمة أعباء جديدة
ومن جانبها، قالت النائب سناء السعيد خلال كلمتها بالجلسة إن القروض التي تذهب لدعم الموازنة العامة فقط تمثل “إشكالية كبرى”، لكونها لا تسهم في إنشاء مشروعات إنتاجية تدر عائدًا، مضيفة: “لم نجد إفادة حقيقية من هذه القروض سوى دعم الموازنة، وهو ما لا يكفي للموافقة عليها”.
وأضافت أن استمرار هذا النهج يحمّل الأجيال القادمة أعباء الديون، قائلة: “نحن أمام مولود سيولد وعليه دين لمدة 30 عامًا”، في إشارة إلى فترة سداد القرض، مؤكدة أن طول مدة السداد لا يبرر الموافقة على قروض لا تحقق فائدة مباشرة.
وشددت على أن هذه القروض ليست ملحّة بالشكل الذي يستدعي الموافقة عليها، خاصة في ظل استمرار عجز الموازنة وتوجيه النسبة الأكبر من الإيرادات لسداد وخدمة الدين، ما يضيق الحيز المالي ويزيد الضغوط الاقتصادية.
وأكدت النائبة رفضها القاطع للاتفاقية، قائلة: “لم نأتِ لنوافق على أعباء جديدة تُفرض على المواطن المصري.. كفاية أعباء”، مشددة على أن موقفها يأتي “بضمير حي” حفاظًا على مصالح المواطنين.
رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع يرفض قرض البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية
ومن جانبه رفض النائب عاطف المغاوري رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع بمجلس النواب لقرض البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية.
وأكد عاطف المغاوري خلال كلمته بالجسة العامة لمجلس النواب، لن نوافق على أي قروض حتى ولو كانت حسنة لاستقلال القرار الوطني
تطبيق نبض