خطاب ترامب.. الرئيس الأمريكي يوجه كلمة تاريخية للأمة بشأن مستقبل الحرب الإيرانية
يعتزم الرئيس دونالد ترامب توجيه خطاب إلى الأمة ليل الأربعاء، لتقديم "تحديث هام" بشأن الحرب في إيران، حسبما أعلنت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، كارولين ليفيت، عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ولم تدلِ ليفيت بمزيد من التفاصيل حول فحوى الكلمات المرتقبة، والمقرر بثها في تمام الساعة التاسعة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
تصريحات متضاربة
وكان ترامب قد تناول تطورات الحرب في مقابلة هاتفية مع شبكة "إن بي سي نيوز" صباح الثلاثاء، صرح خلالها قائلاً: "إننا نبلي بلاءً حسناً"، مضيفاً أن الصراع "يقترب من نهايته".
وأبلغ الصحفيين لاحقاً بتوقعه أن "تغادر" القوات الأمريكية إيران غضون أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، مشيراً إلى أن إنهاء الحرب لا يتطلب بالضرورة إبرام اتفاق بين طهران وواشنطن.
ومع ذلك، جاءت هذه التصريحات بعد يوم واحد من إعلان ترامب عن وجود مفاوضات مع إيران وإحراز تقدم فيها، بينما هدد في الوقت ذاته باستهداف البنية التحتية الإيرانية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز. وفي المقابل، نفت إيران وجود أي مفاوضات مع الولايات المتحدة.
كلفة الحرب والضغط الداخلي
وتدخل الحرب حالياً شهرها الثاني؛ حيث قُتل 13 جندياً أمريكياً وأصيب نحو 350 آخرين منذ بدء الضربات الأمريكية الإسرائيلية في 28 فبراير، وفقاً لمسؤول أمريكي مطلع على العمليات. وذكرت تقارير صحفية هذا الشهر أن ترامب عُرضت عليه خيارات عديدة لإنهاء الحرب دبلوماسياً، لكنه رفضها جميعاً.
وعلى الصعيد الداخلي، يواجه المستهلكون الأمريكيون وطأة مالية جراء الصراع؛ حيث تجاوز متوسط سعر غالون البنزين 4 دولارات يوم الثلاثاء، مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2022، في ظل استمرار التضييق الإيراني على مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس النفط العالمي. وأعرب الأمريكيون عن غضبهم إزاء ارتفاع أسعار النفط، فيما أظهرت استطلاعات الرأي عدم رضا الناخبين عن إدارة ترامب للملف الاقتصادي.
يُذكر أن آخر خطاب وجهه ترامب للأمة في وقت ذروة المشاهدة كان في ديسمبر الماضي، حين دافع آنذاك عن سجله الاقتصادي.
أداء ترامب الاقتصادي يهوي إلى مستويات قياسية
أظهر استطلاع رأي جديد تراجع نسبة تأييد الرئيس دونالد ترامب في تعامله مع الملف الاقتصادي إلى أدنى مستوى لها خلال ولايته، حيث بلغت 31% فقط، وسط تزايد مطرد في تشاؤم الأمريكيين حيال القضية التي يضعونها على رأس أولوياتهم.
ووفقاً للاستطلاع الذي أجرته شبكة "سي إن إن" بالتعاون مع مؤسسة "إس إس آر إس"، يرى نحو ثلثي الأمريكيين أن سياسات ترامب أدت إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية، بزيادة قدرها 10 نقاط مئوية منذ يناير الماضي. كما انخفضت نسبة الرضا عن تعامله مع التضخم إلى 27%، مقارنة بـ 44% قبل عام واحد.
وعلى الرغم من استقرار نسبة التأييد الإجمالي لترامب عند 35% — بفارق نقطة واحدة عن أدنى مستوى تاريخي له في استطلاعات الشبكة — إلا أن شعبيته شهدت تراجعاً ملحوظاً في أوساط قاعدته الانتخابية؛ حيث انخفضت نسبة الجمهوريين المؤيدين لأدائه بشدة من 52% في يناير إلى 43% حالياً.
وكشفت البيانات عن تراجع حاد في الرضا الاقتصادي بين الجمهوريين بمقدار 14 نقطة، ووصل التراجع إلى 23 نقطة بين المنتمين للحزب ممن تقل أعمارهم عن 45 عاماً. كما تضاعفت نسبة الجمهوريين الذين يعتقدون أن سياسات الرئيس أدت لتدهور الاقتصاد، لتصل إلى 28% بعد أن كانت 13% مطلع العام الجاري.
تطبيق نبض