عاجل
الجمعة 03 أبريل 2026 الموافق 15 شوال 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

خبير اقتصادي لـ تحيا مصر: تثبيت أسعار الفائدة خطوة حذرة لحماية الاقتصاد من التضخم

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

قال الدكتور سامح هلال، الخبير الاقتصادي، إن اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري يوم 2 أبريل 2026، الذي أسفر عن الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير، يعكس توجهًا نقديًا حذرًا يوازن بين احتواء الضغوط التضخمية والحفاظ على وتيرة التعافي الاقتصادي.

البنك المركزي يثبت أسعار الفائدة في خطوة حذرة لدعم الاستقرار الاقتصادي

وأضاف الدكتور سامح هلال، الخبير الاقتصادي، لـ تحيا مصر، أن أسعار الفائدة ظلت على النحو التالي: سعر الإيداع الليلي عند 19%، وسعر الإقراض الليلي عند 20%، وسعر العملية الرئيسية عند 19.5%. 

وأوضح الدكتور سامح هلال، الخبير الاقتصادي، أن القرار جاء بعد خفضين متتاليين في ديسمبر 2025 وفبراير 2026، ويعكس تحول البنك نحو الحذر نتيجة عودة بعض الضغوط على الأسعار.

البنك المركزي اعتمد في قراره على دراسة شاملة للوضع الاقتصادي

وأشار الدكتور سامح هلال، الخبير الاقتصادي، إلى أن البنك المركزي اعتمد في قراره على دراسة شاملة للوضع الاقتصادي، مع التركيز على هدف خفض التضخم إلى 7% ±2% بنهاية 2026.

وأوضح الدكتور سامح هلال، الخبير الاقتصادي، أن التوترات الإقليمية، مثل الصراع المرتبط بإيران، أدت إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا، ما رفع تكاليف الاستيراد والشحن وأسهم في زيادة أسعار السلع محليًا.

كما أشار الدكتور سامح هلال، الخبير الاقتصادي، إلى ارتفاع أسعار الوقود بنسبة تتراوح بين 14% و17%، وهو ما انعكس على تكاليف الإنتاج والنقل، ويتوقع أن يؤدي إلى زيادة مؤقتة في معدل التضخم خلال الأشهر المقبلة. وأضاف أن التراجع في سعر الصرف زاد من تكلفة الواردات، مما يقتضي الحفاظ على جاذبية الأصول المحلية للاستثمار.

وأوضح هلال أن البنك المركزي يفضل الانتظار لمراقبة تأثيرات سلسلة التخفيضات السابقة التي تجاوزت 800 نقطة أساس، لضمان الحفاظ على فائدة حقيقية إيجابية أعلى من معدل التضخم، ودعم استقرار الاقتصاد.

أسعار الفائدة ليست العامل الوحيد للتحوط من التضخم

وأكد هلال أن أسعار الفائدة ليست العامل الوحيد للتحوط من التضخم، إذ يعتمد البنك المركزي على مؤشرات أخرى تشمل: متابعة التضخم العام والأساسي، توقعات الأسواق، فجوة الإنتاج، سوق العمل، وتقلبات أسعار النفط والغذاء العالمية، بالإضافة إلى العجز في الموازنة العامة والأسعار الإدارية مثل الوقود. وأضاف أن التنسيق بين السياسة النقدية والمالية ضروري لتجنب تعارض الإجراءات.

كما أشار هلال إلى أن البنك يستخدم أدوات أخرى مثل نسب الاحتياطي النقدي للبنوك، وعمليات شراء وبيع الأوراق المالية لضبط السيولة في السوق، مع الإعلان عن توقعاته للسياسة النقدية لتوفير وضوح للمستثمرين والشركات وتقليل التقلبات.

واختتم هلال قوله: "قرار التثبيت خطوة مهنية حذرة تهدف إلى حماية المكاسب التي تحققت في خفض التضخم، مع الحفاظ على مرونة السياسة النقدية. ومع صدور بيانات التضخم لشهر مارس، سيكون اجتماع مايو 2026 فرصة لتقييم ما إذا كان من المناسب استئناف خفض الفائدة أو الاستمرار في الانتظار. الاقتصاد المصري، بدعم الاحتياطيات الأجنبية والإصلاحات الهيكلية، قادر على مواجهة التحديات من خلال تنسيق جيد بين السياسة النقدية والمالية".
 

تابع موقع تحيا مصر علي