«البديل الوحيد للنفط».. لماذا استهدفت إسرائيل مجمع البتروكيماويات في ماهشهر؟
أفادت وسائل إعلام إيرانية، بإصابة عدد من الأشخاص، بعد وقوع هجمات إسرائيلية في محافظة خوزستان جنوب غربي إيران، استهدفت مواقع في مدينتي الأهواز و ماهشهر، ومنشآت في المنطقة الخاصة للصناعات البتروكيميائية.
استهداف المنشآت البتروكيماوية
ووفق تقارير محلية، تم استهداف مجمع "أبو علي" البتروكيميائي. كما تعرض مجمع "بندر الإمام الخميني" البتروكيميائي لهجوم جوي أدى إلى تضرر أجزاء منه. فيما تم تسجيل 5 إصابات نتيجة الضربات التي استهدفت المنطقة الخاصة للصناعات البتروكيميائية في ماهشهر وبندر الإمام.
وذكرت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية الإيرانية، نقلاً عن نائب محافظ إقليمي للشؤون الأمنية، أن الضربات استهدفت أيضاً منشآت أمير كبير للبتروكيماويات في محافظة خوزستان جنوب غرب إيران.
في حين تضررت أجزاء من موقع بندر إمام للبتروكيماويات، لم يتم الإبلاغ عن أي أضرار في منشأة أمير كبير.
وعقب الهجوم أعلن الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن الضربات التي طالت مصانع بتروكيماويات جنوب غربي إيران. مشيراً إلى أن هذه الهجمات تأتي في إطار مواصلة تعميق الأضرار التي تلحق بالصناعات العسكرية الإيرانية،
فيما ذكرت مصادر إسرائيلية أن "استهداف المصانع البتروكيميائية خلال الساعة الأخيرة سيتسبب في أضرار إضافية كبيرة للاقتصاد الإيراني".
صناعة البتروكيماويات العمود الفقري للصادرات غير النفطية الإيرانية
وتُشكل صناعة البتروكيماويات العمود الفقري للصادرات غير النفطية الإيرانية، حيث تساهم بنحو 40% من إجمالي هذه الصادرات، وتستحوذ على 30% من سوق رأس المال في البلاد. وبحسب التقارير الرسمية، تضم محافظة خوزستان وحدهما 22 مصنعاً للبتروكيماويات، مما يجعلها في المرتبة الثانية من حيث الأهمية الاقتصادية بعد قطاع النفط الخام.
ولم تتوقف طموحات طهران عند هذا الحد؛ فوفقاً لتقارير عام 2023، رصدت الحكومة استثمارات ضخمة بقيمة 1.5 مليار دولار لإنشاء مصانع إضافية، في محاولة لتعزيز مرونة الاقتصاد أمام الضغوط الدولية.
ماهشهر.. قلعة الصناعة المطلة على الخليج
تتركز القوة الإنتاجية في المنطقة الاقتصادية الخاصة بمدينة بندر الإمام الخميني ماهشهر، والتي تمتد على مساحة 2600 هكتار. وتتميز هذه المنطقة بالطاقة الإنتاجية وتضم 21 مجمعاً بتروكيماوياً أبرزها: بندر الإمام، أروند، وأمير كبير بقدرة تصل إلى 26 مليون طن سنوياً، ما يمثل 40% من طاقة إيران الإنتاجية.
وتصدر منتجاتها إلى أكثر من 50 دولة عبر ممر "خور موسى" المائي، وترتبط بشبكة سكك حديدية تمتد إلى تركيا وأوروبا وآسيا الوسطى.
يأتي هذا الثقل الاقتصادي في وقت تواجه فيه إيران واقعاً أمنياً معقداً، إثر الهجوم المشترك الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير الماضي، والذي أحدث زلزالاً سياسياً بمقتل أكثر من 1340 شخصاً، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
وردت طهران بهجمات واسعة بالمسيرات والصواريخ طالت إسرائيل ودولاً إقليمية تستضيف قواعد أمريكية.
تطبيق نبض

