عاجل
الإثنين 13 أبريل 2026 الموافق 25 شوال 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

فتوى دار الإفتاء حول حكم من اكتشف نجاسة بثوبه بعد انتهاء الصلاة

ما حكم النجاسة بعد
ما حكم النجاسة بعد الصلاة

أجابت دار الإفتاء المصرية على تساؤلات المواطنين حول صحة العبادات والمعاملات الأسرية، ومن أبرز الكلمات المفتاحية التي تهم السائلين: (حكم النجاسة بعد الصلاة، طهارة الثوب، الوصية بالقطيعة، دار الإفتاء المصرية، فتاوى الصلاة، صلاة العشاء).

حكم اكتشف النجاسة في الثوب بعد الفراغ من الصلاة

ورد سؤال إلى دار الإفتاء من أحد المتابعين نصه: "ما حكم صلاة من رأى نجاسة على ثوبه بعد الانتهاء من الصلاة؟ فقد صلَّيتُ العشاء ظانًّا طهارة بدني وثوبي ومكان صلاتي، فلمَّا فرغتُ من الصلاة رأيت النجاسة في ثوبي.. فهل تصح صلاتي لجهلي بالنجاسة؟". وأوضحت الدار عبر موقعها الإلكتروني أن طهارة الثوب والبدن والمكان تعد شرطاً أساسياً لصحة الصلاة، وأنه لا تصح صلاة من صلَّى وهو عالم بوجود النجاسة بالاتفاق بين الفقهاء.

أما في حالة الجهل بوجودها، فقد حسمت الدار الجدل حول حكم النجاسة بعد الصلاة، مؤكدة أن مَن عَلِم بالنجاسة بعد الفراغ من الصلاة فصلاته صحيحة على المختار للفتوى، وذلك تيسيراً على المسلمين ورفعاً للحرج، إلا أنَّه يستحبُّ له إعادتها خروجاً من الخلاف الفقهي القائم في هذه المسألة، ومن ثَمَّ فإن صلاة السائل صحيحة شرعاً مع استحباب الإعادة.

ضوابط الطهارة وأثر الجهل بالنجاسة في العبادات

تؤكد الفتوى أن الأصل في العبادة هو اليقين، فإذا دخل المصلي صلاته وهو يظن الطهارة ثم اكتشف خلاف ذلك بعد التسليم، فإن ذمته تبرأ عند الكثير من المحققين. إن البحث عن حكم النجاسة بعد الصلاة يقودنا إلى فهم سماحة التشريع الإسلامي الذي لا يكلف الله فيه نفساً إلا وسعها، فالخطأ والنسيان والجهل بما لم يظهر للمصلي وقت العبادة مغفور، والصلاة تقع صحيحة في هذه الحالة الاستثنائية.

حكم الوصية بحرمان الأبناء من رؤية الوالدين بعد الوفاة

في سياق منفصل يتعلق بالروابط الأسرية، تطرق الشيخ حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إلى مسألة شائكة تتعلق بالوصايا الانتقامية. وأشار إلى أن الوصية بحرمان الابنة العاقة من رؤية والدتها بعد الوفاة تُعد من الوصايا المكروهة شرعاً، مشدداً على أن الأصل في الوصية أن تكون في طاعة الله وابتغاء مرضاته، وليس بدافع الانتقام أو الانتصار للنفس في لحظات الغضب.

الوصية الشرعية: أثر طيب أم وسيلة لرد الإساءة؟

أوضح أمين الفتوى، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، أن الله عز وجل شرع الوصية ليترك الإنسان أثراً طيباً وعملاً صالحاً يلحقه بعد وفاته، كالتصدق بجزء من المال أو توجيهه لأوجه الخير والبر. ولفت إلى أن الوصايا التي تُبنى على مشاعر الغضب أو رد الإساءة بالإساءة، كمنع الأبناء من الوداع الأخير، تُفوت على صاحبها أجراً عظيماً، وتزيد من تعقيد حكم النجاسة بعد الصلاة النفسية والروحية التي قد تلحق بالورثة، مؤكداً أن العفو عند المقدرة هو الخلق الأسمى الذي يجب أن يختم به المسلم حياته.

وتشدد دار الإفتاء على ضرورة استقاء المعلومات الدينية من المصادر الرسمية الموثوقة لتجنب اللبس في المسائل الفقهية المعقدة، خاصة تلك التي تمس صحة العبادات مثل حكم النجاسة بعد الصلاة أو التي تمس استقرار الأسر والمجتمعات.

تابع موقع تحيا مصر علي