النائب حسن عمار: موازنة العام الجديد تضع الاقتصاد أمام اختبار التوازن بين الإيرادات والحماية الاجتماعية
أكد النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، أن مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 يعكس بوضوح حجم الضغوط التمويلية والهيكلية التي يفرضها المشهد الإقليمي المضطرب، في ظل وصول إجمالي المصروفات إلى نحو 5.1 تريليون جنيه، وتسجيل عجز كلي يُقدر بنحو 1.280 تريليون جنيه، بما يفرض تحديات نقدية تتطلب تبني سياسات مالية دقيقة لضبط الفجوة التمويلية.
النائب حسن عمار: موازنة العام الجديد تضع الاقتصاد أمام اختبار التوازن بين الإيرادات والحماية الاجتماعية
وشدد "عمار"، على أن التعامل مع هذا العجز، في ظل ارتفاع تكلفة الطاقة وتباطؤ الاستثمارات وخروج بعض رؤوس الأموال، يستلزم التحول نحو جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة المستدامة، وتقليل الاعتماد على أدوات التمويل قصيرة الأجل المرتبطة بتقلبات الأوضاع الجيوسياسية.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن تخصيص 832.3 مليار جنيه لبرامج الحماية الاجتماعية، بمعدل نمو سنوي يبلغ 12%، يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي، وحماية الأسر الأكثر احتياجًا من تداعيات التضخم، مؤكدًا أن هذه المخصصات تعكس توجهًا واضحًا لدعم الاستقرار المجتمعي وتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين في ظل اضطراب سلاسل الإمداد العالمية.
وأوضح "عمار"، أن من أبرز مستهدفات الموازنة توسيع القاعدة الضريبية عبر ضم نحو 100 ألف ممول جديد إلى النظام الضريبي المبسط، بما يسهم في دمج الاقتصاد غير الرسمي داخل المنظومة الرسمية، مؤكدًا أن نجاح هذه الخطوة يرتبط بتبني سياسات تحفيزية وتسهيلات إجرائية ورقمية تشجع أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة على الانضمام، دون تحميل الممولين الحاليين أعباء إضافية.
وشدد عضو مجلس النواب، على أن موازنة العام الجديد تمثل موازنة مواجهة الصدمات حيث تتطلب تنسيقًا كاملاً بين مختلف قطاعات الدولة لتعظيم الموارد المحلية وتقليل الاعتماد على العوامل الخارجية، مشيرًا إلى أن الجمع بين تعزيز الحماية الاجتماعية والإصلاح الضريبي يمثل الركيزة الأساسية للحفاظ على التماسك الاقتصادي والاجتماعي خلال المرحلة الراهنة.
تطبيق نبض