عاجل
الثلاثاء 14 أبريل 2026 الموافق 26 شوال 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

مدير المركز الأوروبي الآسيوي للدراسات: الحصار الأمريكي للمواني الإيرانية عملية خطيرة قد تؤدي الي تدخل صيني

تحيا مصر

قال ماهر نقولا، مدير المركز الأوروبي الآسيوي للدراسات، إن أي تحرك أمريكي نحو فرض حصار على الموانئ الإيرانية يُعد خطوة شديدة التعقيد من الناحية السياسية والعسكرية، وقد يترتب عليه تداعيات تتجاوز الإطار الإقليمي إلى مواجهة ذات أبعاد دولية أوسع.

وأوضح أن طبيعة المشهد الحالي تشير إلى تصاعد التوترات في منطقة شديدة الحساسية ترتبط مباشرة بمصالح الطاقة العالمية وخطوط التجارة البحرية.

الصين على خط المواجهة.. احتمالات تدخل دولي

وأشار نقولا ، خلال حديثة ،إلى أن هذه التطورات قد تفتح الباب أمام احتمالات تدخل أطراف دولية كبرى، وفي مقدمتها الصين، وهو ما من شأنه أن يضيف بعدًا جديدًا وخطيرًا للأزمة المتصاعدة.

ولفت إلى أن أي اضطراب في حركة الملاحة بالمنطقة لن يظل محصورًا بين واشنطن وطهران فقط، بل قد يمتد ليشمل قوى اقتصادية عالمية تعتمد على هذا الممر الحيوي.

مضيق هرمز.. نقطة اشتعال القانون الدولي

وأكد مدير المركز الأوروبي الآسيوي للدراسات أن مضيق هرمز يُعد، وفقًا للقانون الدولي، ممرًا مائيًا دوليًا لا يخضع لسيادة دولة بعينها، بما في ذلك إيران، مشددًا على أن حرية الملاحة فيه تُعد حقًا مكفولًا للمجتمع الدولي.

وأضاف أن أي محاولات للسيطرة أو تقييد المرور عبر هذا الممر تُثير إشكالات قانونية وسياسية معقدة على مستوى النظام الدولي للملاحة البحرية.

حرب خطابية تتحول إلى اختبار ميداني

وتابع نقولا أن المشهد الحالي لا يزال في إطار “حرب الخطابات” بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب أطراف إقليمية ودولية أخرى، إلا أن التطورات الميدانية قد تنقل الأزمة من مستوى التصريحات إلى الفعل المباشر.

وحذّر من أن الساعات المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت القوات الأمريكية ستتجه إلى منع مرور سفن دول كبرى مثل الصين والهند، وهو ما قد يؤدي إلى اضطراب واسع في حركة التجارة والطاقة عالميًا.

تداعيات اقتصادية وجيوسياسية محتملة

وأوضح أن أي تصعيد في هذا الاتجاه قد لا يقتصر على البعد العسكري فقط، بل قد ينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد، في ظل اعتماد عدد كبير من الدول على الممرات البحرية في الخليج العربي لنقل النفط والغاز

تؤكد هذه التصريحات أن ملف الموانئ الإيرانية ومضيق هرمز لم يعد مجرد قضية إقليمية، بل تحول إلى نقطة تقاطع استراتيجية في النظام الدولي، حيث تتداخل فيه اعتبارات القانون الدولي بحرية الملاحة مع حسابات القوة بين الولايات المتحدة والصين وقوى أخرى صاعدة.

وفي حال انتقال الأزمة من مستوى الردع إلى المواجهة، فإن ذلك قد يعيد رسم خرائط النفوذ البحري والاقتصادي عالميًا، ويضع النظام التجاري الدولي أمام اختبار غير مسبوق منذ عقود، حيث تصبح الممرات البحرية ليست فقط طرقًا للتجارة، بل خطوط تماس جيوسياسية عالية الخطورة.

تابع موقع تحيا مصر علي