عاجل
الثلاثاء 21 أبريل 2026 الموافق 04 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

بالصور.. إجراءات أمنية مشددة في إسلام آباد ترقبا لجولة مفاوضات بين واشنطن وطهران

إجراءات مشددة
إجراءات مشددة

تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد حالة استنفار أمني واسع، بالتزامن مع تصاعد التكهنات بشأن إمكانية عقد جولة ثانية من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وسط غموض يحيط بموعد انطلاق المفاوضات ومستوى تمثيل الوفود المشاركة، في وقت أشارت تقارير إلى احتمال وصول وفدي واشنطن وطهران إلى باكستان يوم الثلاثاء.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي، واستمرار الأزمة المتعلقة بالملاحة في مضيق هرمز، ما يعزز أهمية الدور الباكستاني في محاولة إعادة الأطراف إلى طاولة التفاوض.

قائد الجيش الباكستاني يلغي زيارة واشنطن

وفي سياق متصل، أفادت مصادر باكستانية بأن رئيس أركان الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، قرر إلغاء زيارة كانت مقررة إلى الولايات المتحدة، بسبب التعقيدات التي تواجه مسار التفاوض بين طهران وواشنطن.

وذكرت المصادر أن منير أمضى ثلاثة أيام في طهران، وكان يعتزم العودة إلى باكستان ليوم واحد ثم التوجه إلى واشنطن بحلول السبت الماضي، إلا أن التطورات المتسارعة دفعت إلى العدول عن هذه الخطوة، خاصة بعد التغيرات التي طرأت على الوضع في مضيق هرمز، حيث تم فتحه ثم إغلاقه مجددًا خلال ساعات نتيجة تصاعد الخلافات.

وأوضح الجيش الباكستاني، في بيان صدر السبت، أن عاصم منير أنهى زيارته إلى طهران بعدما أجرى لقاءات مع عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، في إطار جهود الوساطة التي تضطلع بها إسلام آباد.

حوادث بحرية تزيد تعقيد المشهد

وتزامنت هذه التحركات مع فرض الولايات المتحدة حصارًا بحريًا على إيران، أعقبه عدد من الحوادث الأمنية في المنطقة، من بينها تعرض سفينتين هنديتين لهجوم أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، إضافة إلى تعرض سفينة فرنسية لإطلاق نار.

كما أعلنت تقارير أن البحرية الأمريكية احتجزت سفينة شحن إيرانية في المياه القريبة من ميناء جاسك الإيراني، وهو ما ساهم في رفع مستوى التوتر وتعقيد فرص التوصل إلى تفاهم سريع.

إخلاء فنادق كبرى استعدادًا لوصول الوفود

وفي قلب "المنطقة الحمراء" بالعاصمة إسلام آباد، والتي تضم البرلمان والمحكمة العليا ومقار كبار المسؤولين الحكوميين والسفارات الأجنبية، اتخذت السلطات إجراءات غير مسبوقة، شملت إخلاء الفندقين الرئيسيين تحسبًا لوصول الوفود المشاركة في الجولة المنتظرة من المفاوضات.

وتم إخلاء فندق "سيرينا"، الذي استضاف الجولة الأولى من المحادثات في وقت سابق من الشهر الجاري دون نتائج حاسمة، كما تم إخلاء فندق "ماريوت"، الذي أقام فيه الوفد الإيراني خلال تلك الجولة.

اختناقات مرورية وتعليق حركة النقل العام

وشهدت المدينة اختناقات مرورية واسعة على الطريق الرئيسي المؤدي إلى المنطقة الحمراء، بعدما أعلنت شرطة العاصمة تنفيذ خطط مرورية بديلة بسبب وصول وفود أجنبية.

وطلبت السلطات من سكان المدينة استخدام طرق بديلة، كما تم توجيه العاملين الحكوميين داخل المنطقة الحمراء بالعمل من منازلهم اعتبارًا من 20 أبريل.

وفي السياق نفسه، أعلن نائب مفوض الشرطة عرفان نواز ميمون تعليق حركة النقل العام والمركبات الثقيلة داخل إسلام آباد حتى إشعار آخر، في إطار خطة لتأمين الحركة وتخفيف الازدحام في محيط المواقع الحساسة.

خطة أمنية موسعة تشمل نقاط تفتيش وقوة ضاربة

ونقلت صحيفة DAWN الباكستانية عن مصادر أمنية أن بعض الوفود بدأت بالفعل في الوصول إلى إسلام آباد، مشيرة إلى وصول ثلاث طائرات شحن أمريكية على الأقل إلى قاعدة "نور خان" الجوية، قبل نقل الوفود إلى منطقة أمنية مشددة تحت حراسة مكثفة.

وأوضحت المصادر أن خطة التأمين تشمل إقامة نقاط تفتيش رئيسية وفرعية، وتحديد مسارات تنقل محددة، وتسيير دوريات أمنية، إضافة إلى تجهيز قوات احتياطية وقوة ضاربة للتعامل مع أي طارئ.

وأكدت المصادر أن الخطة دخلت حيز التنفيذ اعتبارًا من 19 أبريل وستظل مستمرة حتى إشعار آخر.

تحقيقات خاصة وإبطال متفجرات وتأمين بملابس مدنية

كما تضمنت الخطة مشاركة فرع التحقيقات الخاصة التابع للشرطة في جمع المعلومات الاستخباراتية المسبقة، وتوفير فرق إبطال متفجرات لإجراء عمليات التفتيش الفنية، إضافة إلى نشر ضباط بملابس مدنية لتعزيز السيطرة الأمنية.

وأشارت المصادر إلى أن التعليمات تضمنت منع استخدام الهواتف المحمولة أثناء تأدية المهام، والتأكد من التزام العناصر الأمنية بتوزيعها المحدد، إلى جانب تزويد القوات بمعدات مكافحة الشغب.

وتعكس هذه الإجراءات مستوى القلق والترقب الذي يسيطر على العاصمة الباكستانية، في انتظار ما إذا كانت الجولة الثانية من المفاوضات الأمريكية الإيرانية ستنطلق بالفعل، أم ستظل رهينة التطورات العسكرية والسياسية المتسارعة في المنطقة.

تابع موقع تحيا مصر علي