عاجل
الجمعة 24 أبريل 2026 الموافق 07 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

"هو ده حقيقي " دراسة يابانية علمية تكشف العلاقة بين صحة أسنانك والوفاة المبكرة"

تحيا مصر

 


كشفت دراسة علمية واسعة النطاق عن ارتباط مباشر بين صحة الأسنان وخطر الوفاة المبكرة لدى كبار السن، في اكتشاف يسلّط الضوء على دور صحة الفم كمؤشر حاسم للصحة العامة، يتجاوز كونه مسألة جمالية إلى عامل قد يؤثر على طول العمر وجودة الحياة.

دراسة ضخمة ترصد العلاقة بدقة

هذا وقد أجرى فريق بحثي من جامعة أوساكا في اليابان دراسة نُشرت في BMC Oral Health، اعتمدت على تحليل بيانات صحية وسجلات أسنان لنحو 190 ألف شخص تبلغ أعمارهم 75 عامًا فأكثر، لتكون من بين أوسع الدراسات التي تناولت العلاقة بين صحة الأسنان ومعدلات الوفاة.

وبحسب ما أورده موقع ScienceAlert، فإن النتائج جاءت لتؤكد وجود ارتباط وثيق بين حالة الأسنان والصحة العامة.

تصنيف دقيق لحالة الأسنان

اعتمد الباحثون على تقييم شامل لكل موضع سنّي لدى المشاركين، حيث جرى تصنيف الأسنان إلى أربعة أنواع رئيسية:
أسنان سليمة
أسنان مُعالجة (محشوة أو مُرمّمة)
أسنان متسوسة
أسنان مفقودة

وأظهرت التحليلات أن مجموع الأسنان السليمة والمُعالجة معًا كان المؤشر الأكثر دقة في التنبؤ بخطر الوفاة، متفوقًا على الاعتماد على عدد الأسنان السليمة فقط.

نتائج واضحة: كل سنّ له تأثير

أثبتت الدراسة أن الأشخاص الذين يحتفظون بعدد أكبر من الأسنان السليمة أو المُعالجة كانوا أقل عرضة للوفاة المبكرة، بينما ارتبط ارتفاع عدد الأسنان المفقودة أو المتسوسة بزيادة ملحوظة في المخاطر الصحية.

كما شدد الباحثون على أن الأسنان المُعالجة تلعب دورًا وقائيًا مشابهًا للأسنان الطبيعية، ما يعزز أهمية العلاج المبكر وعدم إهمال مشاكل الفم.

كيف تؤثر الأسنان على الجسم بالكامل؟

ومن جانبهم ،يرى الباحثون أن العلاقة بين صحة الأسنان وطول العمر تعود إلى عدة عوامل بيولوجية، أبرزها أن التهابات الفم المزمنة قد تمتد تأثيراتها إلى باقي أعضاء الجسم، ما يزيد من احتمالات الإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب والسكري.

إضافة إلى ذلك، فإن فقدان الأسنان أو تدهورها يؤثر بشكل مباشر على القدرة على المضغ، ما ينعكس سلبًا على التغذية، وهو عامل بالغ الخطورة لدى كبار السن.

دراسات داعمة تؤكد الخطر

تتوافق هذه النتائج مع دراسة أخرى نُشرت في Geriatrics & Gerontology، شملت أكثر من 11 ألف مسن، حيث توصلت إلى أن من يعانون من "الهشاشة الفموية" مثل فقدان الأسنان وصعوبات المضغ والبلع وجفاف الفم  كانوا أكثر عرضة للحاجة إلى رعاية طويلة الأمد، وكذلك أكثر عرضة للوفاة خلال فترة المتابعة.

عوامل أخرى تدخل على الخط

رغم قوة النتائج، أقرّ الباحثون بوجود عوامل إضافية قد تؤثر في هذه العلاقة، مثل الوضع الاجتماعي والاقتصادي، إذ قد يعكس ضعف العناية بالأسنان محدودية الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية بشكل عام، ما يزيد من تعقيد الصورة.

دعوة لمزيد من البحث والاهتمام

وفي اطار الحديث، أكد الفريق البحثي الحاجة إلى دراسات مستقبلية أعمق لفهم الآليات الدقيقة التي تربط بين صحة الأسنان وطول العمر، مشددين على أن العناية بالأسنان، خاصة في المراحل المتقدمة من العمر، لا تقتصر على تحسين جودة الحياة فحسب، بل قد تسهم أيضًا في تقليل مخاطر الوفاة.


لم تعد الأسنان مجرد تفصيلة جمالية بل أصبحت مؤشرًا صحيًا قد يكشف الكثير عن مستقبلك.

رسالة العلم واضحة: الاهتمام بصحة الفم ليس رفاهية، بل استثمار حقيقي في العمر والصحة.

تابع موقع تحيا مصر علي