حزب العدل يقترح: الحبس لتزويج الأطفال وعقوبات رادعة لإخفاء الزواج الثاني عن الزوجة
قدم حزب العدل رؤية قانونية متطورة ضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد، تهدف إلى ضبط منظومة الزواج وحماية أركان الأسرة من التلاعب أو الاستغلال، وقد ركز المشروع في مواده الأولى على تحويل "الأعراف" إلى نصوص قانونية ملزمة تضمن حقوق الرجل والمرأة على حد سواء.
تنظيم "الخطبة" وحسم مصير الهدايا
عرّف المشروع "الخطبة" بأنها وعد بالزواج ولا يترتب عليها آثار العقد الرسمي، ولكنه وضع قواعد واضحة لإنهاء الخطبة لضمان عدم وقوع ضرر مادي أو أدبي:
العدول والتعويض: لا يترتب على مجرد العدول عن الخطبة تعويض، إلا إذا صاحب ذلك أفعال خاطئة تسببت في ضرر مادي أو أدبي للطرف الآخر.
مصير الهدايا: نصت المادة (3) على أنه إذا عدل الخاطب "بغير سبب" فلا يحق له استرداد الهدايا، أما إذا كان العدول بسبب المخطوبة فله استرداد ما أهداه (إن كان قائماً) أو قيمته، ويستثنى من ذلك الهدايا المستهلكة (كالأطعمة). وفي حال الوفاة، فلا تُسترد الهدايا إكراماً للمتوفى.
تجريم تزويج الأطفال (دون الـ 18)
في واحدة من أجرأ المواد، حسم المشروع قضية "زواج القاصرات" بنص صريح في المادة (10):
"لا يجوز تزويج من لم يبلغ من الجنسين (18) سنة ميلادية كاملة".
ولم يكتفِ المشروع بالمنع، بل أقر عقوبة الحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر ولا تزيد عن سنة لكل من شارك في هذه الجريمة، سواء كان (من تسبب، أو عَقَد، أو وافق، أو وثق، أو شَهِد) على عقد زواج طفل دون السن القانوني، مع التأكيد على عدم جواز التنازل عن هذه العقوبة.
الزواج الثاني وحق الزوجة في العلم
وضع المشروع نظاماً صارماً لمنع "الزواج السري" وضمان شفافية الحالة الاجتماعية للزوج:
إقرار الحالة الاجتماعية: ألزم المشروع الزوج بأن يقر في وثيقة الزواج بحالته الاجتماعية، وفي حال كان متزوجاً، يجب عليه ذكر اسم الزوجة (أو الزوجات) وعنوان إقامتهن بدقة.
عقوبة التلاعب: في حال امتنع الزوج عن الإدلاء بهذه البيانات "بسوء نية"، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز 3 أشهر وغرامة تصل إلى 30 ألف جنيه.
مسؤولية الموثق: ألزمت المادة (11) الموثق (المأذون) بإخطار الزوجة الأولى بالزواج الجديد عبر كتاب مسجل بعلم الوصول، وفي حال أخل الموثق بهذا الواجب، يعاقب بالحبس والعزل من وظيفته أو وقفه عن العمل لمدة لا تقل عن سنة.
شروط انعقاد العقد والوكالة
أكد المشروع أن الزواج ينعقد بإيجاب وقبول وشاهدين، ويجب توثيقه رسمياً أمام المأذون. وأجاز المشروع "الوكالة الخاصة الموثقة" في الزواج، لكنه منع الوكيل من توكيل غيره، ما اشترط في "الإيجاب والقبول" أن يكونا منجزين في مجلس واحد، وغير معلقين على شرط غير متحقق أو دالين على التأقيت (كزواج المتعة)، لضمان استقرار العقد وأبديته.
بهذه النصوص، يسعى حزب العدل إلى بناء مظلة قانونية تمنع التحايل في عقود الزواج، وتحمي الأطفال من التزويج المبكر، وتضمن للمرأة حقها في معرفة الحالة الاجتماعية لزوجها بشكل رسمي وقانوني.
تطبيق نبض


