استطلاع: الأمريكيون يحملون ترامب مسؤولية قفزة أسعار الوقود وسط ضغوط انتخابية
كشف استطلاع حديث للرأي أجراه موقع "رويترز/إبسوس" أن أغلبية الأمريكيين يحملون الرئيس دونالد ترامب مسؤولية الارتفاع الأخير في أسعار البنزين، مما يضع الحزب الجمهوري تحت ضغط سياسي مكثف قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.
وأفاد نحو 77% من الناخبين المسجلين في الاستطلاع، الذي اختتم أعماله الأسبوع الماضي، بأن ترامب يتحمل "قدراً لا بأس به على الأقل" من المسؤولية عن قفزة أسعار الوقود، المرتبطة بقراره شن حرب مشتركة مع إسرائيل ضد إيران.
وامتد هذا التوجه ليشمل مختلف الأطياف السياسية؛ حيث ألقى 55% من الناخبين الجمهوريين، و82% من المستقلين، و95% من الديمقراطيين باللوم على الرئيس في ارتفاع التكاليف. كما أعرب نحو 58% من الناخبين —بمن في ذلك خمس الجمهوريين وثلثي المستقلين— عن تراجع احتمالات دعمهم للمرشحين المؤيدين لنهج ترامب تجاه الصراع الإيراني في انتخابات الثالث من نوفمبر.
ضغوط التضخم وبحسب الاستطلاع، اعتبر 77% من الأمريكيين أن أسعار الوقود أصبحت مصدراً رئيسياً للقلق، مع توقعات بارتفاعها خلال العام المقبل بنسبة تتجاوز مثلي توقعات انخفاضها. كما رفض 70% من المشاركين الادعاءات بأن الاقتصاد يزدهر، في حين وصف 82% التضخم بأنه مصدر قلق كبير.
تآكل الميزة الاقتصادية
ورصدت النتائج تآكلاً حاداً في الأفضلية التاريخية للجمهوريين في الملف الاقتصادي؛ إذ يفضل 38% فقط من الناخبين النهج الجمهوري مقابل 37% للديمقراطيين. وتعد هذه الفجوة الضئيلة (نقطة واحدة) تراجعاً كبيراً مقارنة بفارق الـ 14 نقطة الذي كان يتمتع به الحزب عند بدء ولاية ترامب الثانية في يناير 2025.
وكان ترامب قد فاز بانتخابات 2024 بناءً على تعهدات بكبح التضخم الذي شهده عهد الرئيس الديمقراطي جو بايدن، واصفاً الاقتصاد الأمريكي بـ "المزدهر" في عدة مناسبات، كان آخرها في لاس فيجاس في 16 أبريل الجاري.
تداعيات الصراع ميدانياً، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات جوية مفاجئة على إيران في 28 فبراير الماضي، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وآلاف الإيرانيين. ورداً على ذلك، أغلقت طهران مضيق هرمز، مما أدى لتوقف نحو خمس تجارة النفط العالمية، وشنت هجمات استهدفت دول الخليج والأردن.
وأدت هذه التطورات إلى ارتفاع أسعار البنزين في أمريكا لتصل إلى حوالي 4 دولارات للجالون، بزيادة قدرها دولار واحد منذ اندلاع الحرب. وتستمر الحرب في استنزاف الموارد المالية للأسر الأمريكية، مما يثقل كاهل الجمهوريين في معركتهم للحفاظ على أغلبية مجلس النواب، وسط مخاوف متزايدة من فقدان السيطرة على مجلس الشيوخ.
تطبيق نبض