رامي حجازي لـ تحيا مصر: تحركات الدولار تُعيد تشكيل خريطة أرباح الشركات المقيدة بالبورصة
قال رامي حجازي، خبير أسواق المال، إن التغيرات المتسارعة في سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري خلال الفترة الأخيرة تلقي بظلالها المباشرة على أداء الشركات المقيدة بالبورصة المصرية، سواء من حيث الأرباح أو التكاليف أو حتى توجهات المستثمرين.
تأثير الدولار لا يقتصر فقط على الشركات المستوردة للمواد الخام
وأوضح رامي حجازي، خبير أسواق المال، لـ تحيا مصر في تصريحات صحفية، أن تأثير الدولار لا يقتصر فقط على الشركات المستوردة للمواد الخام، بل يمتد ليشمل قطاعات متعددة داخل السوق، مشيرًا إلى أن “كل حركة في سعر الصرف تُترجم بشكل فوري إلى تغير في هوامش الربحية والتقييمات السوقية للشركات”.
الشركات المستوردة في صدارة المتأثرين
وأضاف خبير أسواق المال أن الشركات التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد، خاصة في قطاعات مثل الصناعات الغذائية والدوائية ومواد البناء، تُعد الأكثر تأثرًا بارتفاع الدولار، حيث يؤدي ارتفاع سعره إلى زيادة تكلفة الإنتاج بشكل مباشر، مما يضغط على هوامش الربح.
وأشار إلى أن بعض الشركات تلجأ إلى تحميل جزء من هذه الزيادات على المستهلك النهائي، وهو ما قد ينعكس على حجم الطلب في السوق المحلي.
استفادة نسبية لقطاعات التصدير
وفي المقابل، أوضح حجازي أن هناك جانبًا إيجابيًا لتحرك الدولار يتمثل في استفادة الشركات المصدرة، حيث تصبح إيراداتها المقومة بالعملة الأجنبية أكثر جاذبية عند تحويلها إلى الجنيه المصري، مما يعزز من نتائجها المالية.
وأكد أن قطاعات مثل الأسمدة والبتروكيماويات وبعض الصناعات الغذائية التصديرية قد تحقق استفادة نسبية في حال استمرار ارتفاع الدولار أو استقراره عند مستويات مرتفعة.
انعكاسات على البورصة وسلوك المستثمرين
ولفت خبير أسواق المال إلى أن حالة عدم الاستقرار في سعر الصرف تؤثر أيضًا على سلوك المستثمرين داخل البورصة المصرية، حيث تزداد حالة الترقب والحذر، مع اتجاه بعض المحافظ الاستثمارية إلى إعادة توزيع أوزانها بين القطاعات الدفاعية والقطاعات التصديرية.
وقال حجازي: “السوق المصري يتفاعل بسرعة مع أي تغير في سعر الدولار، ليس فقط على مستوى النتائج المالية، ولكن أيضًا على مستوى التقييمات والتوقعات المستقبلية للأسهم”.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن استقرار سوق الصرف يُعد أحد أهم العوامل الداعمة لاستقرار البورصة المصرية خلال الفترة المقبلة، إلى جانب السياسات الاقتصادية الكلية ودعم قطاعات الإنتاج والتصدير.
تطبيق نبض