عاجل
السبت 02 مايو 2026 الموافق 15 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

التعليم العالي: تعاون مصري روسي في علوم البحار لتعزيز الابتكار ونقل التكنولوجيا

تحيا مصر

أكدت عبدالعزيز قنصوة أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا متزايدًا بتعزيز الشراكات الدولية مع المؤسسات العلمية والبحثية العالمية، بما يسهم في دعم نقل وتوطين التكنولوجيا وبناء القدرات وتطوير مجالات البحث العلمي، مشيرًا إلى أن التعاون في مجالات علوم البحار يمثل أحد المسارات الاستراتيجية الداعمة للتنمية المستدامة وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية.

تعاون مصري روسي داخل المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد

وفي إطار تعزيز الشراكة العلمية والتقنية بين مصر وروسيا، استقبل المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد الجنرال نيكولاي باتروشيف والوفد المرافق له، خلال زيارة رسمية لبحث آفاق التعاون المشترك في مجالات علوم البحار والابتكار البحري، وذلك ضمن زيارته الحالية إلى مصر.
واستُهلت الفعاليات بكلمة للدكتورة عبير منير رحبت خلالها بالوفد الروسي، مؤكدة عمق العلاقات العلمية والتاريخية بين الجانبين، ومشيرة إلى توجه المعهد نحو توسيع التعاون البحثي والتطبيقي، خاصة في مجالات الاستكشافات البحرية العميقة ونقل التكنولوجيا الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الاستزراع السمكي وحماية البيئة البحرية.

روسيا: المعهد القومي لعلوم البحار شريك استراتيجي لأفريقيا

من جانبه، أعرب الجنرال نيكولاي باتروشيف عن تقديره للدور العلمي الذي يقوم به المعهد، مؤكدًا أن روسيا تنظر إلى المعهد كشريك استراتيجي مهم في القارة الأفريقية، لما يمتلكه من خبرات بحثية وعلمية تؤهله للمشاركة في تنفيذ مشروعات مشتركة بمجالات علوم المحيطات والابتكار البحري.

وشهدت الزيارة عقد مباحثات موسعة بين الجانبين تناولت التعاون في عدد من الملفات الاستراتيجية، من بينها الاستكشافات البحرية، ونقل وتوطين التكنولوجيا، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الدراسات البيئية، إلى جانب تطوير مشروعات الثروة السمكية بما يدعم جهود الأمن الغذائي المستدام.

إنشاء مركز روسي مصري للدراسات البحرية

كما تضمنت الزيارة جولة داخل عدد من مرافق المعهد، حيث تفقد الوفد الروسي المكتبة التراثية التي تضم مجموعات علمية نادرة توثق تاريخ الدراسات البحرية في المنطقة، إضافة إلى زيارة مركز الحد من المخاطر البحرية.

وخلال الجولة، استعرض الدكتور عمرو حمودة إمكانات المركز في مجالات الرصد البحري والتنبؤ بالتغيرات البيئية وأنظمة الإنذار المبكر للكوارث والأزمات البيئية، فضلًا عن آليات الربط بالشبكات الدولية المتخصصة، وهو ما لاقى اهتمامًا كبيرًا من الجانب الروسي.

وفي السياق ذاته، أكدت الدكتورة سوزان الغرباوي التوافق على إنشاء المركز الروسي المصري للدراسات البحرية داخل المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، ليكون منصة إقليمية متخصصة لدعم بناء قدرات الباحثين من خلال برامج تدريبية متقدمة، والعمل على نقل وتوطين التكنولوجيا البحرية الحديثة، وتطوير استراتيجيات مشتركة لحماية التنوع البيولوجي البحري والحفاظ على البيئة.

التعاون المصري الروسي يدعم التنمية المستدامة

وتعكس هذه الزيارة توجه التعاون المصري الروسي في مجال علوم البحار نحو مرحلة أكثر تكاملًا تجمع بين الخبرات العلمية والتقنيات الحديثة، بما يعزز فرص الابتكار ويدعم أهداف التنمية المستدامة في البلدين.

تابع موقع تحيا مصر علي