عاجل
الأحد 03 مايو 2026 الموافق 16 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

“الأكسجين يعيد برمجة الدم”.. اكتشاف علمي مذهل قد يغيّر علاج السكري إلى الأبد

تحيا مصر

 

دراسة تفتح بابًا جديدًا لفهم مرض السكري ، ففي تطور علمي لافت، كشف باحثون أن العيش في المرتفعات العالية حيث ينخفض مستوى الأكسجين قد يرتبط بانخفاض معدلات الإصابة بمرض السكري، مقارنة بالمناطق القريبة من سطح البحر.

الدراسة، التي نُشرت في مجلة Cell Metabolism، أشارت إلى أن هذا الاكتشاف قد يمهد الطريق لعلاجات جديدة كليًا للمرض.

كيف يتغير سلوك الدم في نقص الأكسجين؟

وفقًا للباحثين، فإن انخفاض الأكسجين في المرتفعات العالية يؤدي إلى تغييرات غير متوقعة داخل الجسم، خاصة في خلايا الدم الحمراء.

حيث تتحول هذه الخلايا إلى ما يشبه “إسفنج الجلوكوز”، إذ تقوم بامتصاص السكر من مجرى الدم واستخدامه بشكل أسرع، مما يساهم في خفض مستوياته بشكل طبيعي.

تجربة علمية تكشف مفاجأة في الفئران
في تجارب مخبرية سابقة، لاحظ العلماء أن الفئران التي تعيش في بيئة منخفضة الأكسجين سجلت:
انخفاضًا كبيرًا في مستويات الجلوكوز
سرعة في استهلاك السكر بعد تناول الطعام

انخفاضًا في احتمالات الإصابة باضطرابات شبيهة بالسكري

وهو ما دعم الفرضية بأن نقص الأكسجين قد يغير طريقة تعامل الجسم مع السكر.

“السكر يختفي فورًا”.. نتائج صادمة

قالت الباحثة يولاندا مارتي ماتيوس من معاهد Gladstone Institutes في سان فرانسيسكو:
“عندما أعطينا السكر للفئران، اختفى من مجرى الدم تقريبًا على الفور”.

وأضافت أن التحاليل لم تُظهر وجود الجلوكوز في العضلات أو الدماغ أو الكبد، ما يشير إلى أن خلايا الدم الحمراء كانت هي المستهلك الأساسي له.

دواء تجريبي يعيد الأمل لمرضى السكري

الفريق البحثي اختبر دواءً جديدًا يُعرف باسم “هايبوكسيستات”، يعمل على محاكاة تأثير نقص الأكسجين داخل الجسم.

النتائج كانت لافتة، إذ تمكن الدواء من:
خفض مستويات السكر المرتفعة في الدم لدى الفئران
تحقيق نتائج تفوقت على بعض العلاجات الحالية

إعادة تعريف دور خلايا الدم الحمراء
أحد أهم الاكتشافات في الدراسة هو اعتبار خلايا الدم الحمراء “بالوعة للجلوكوز”، أي أنها ليست مجرد ناقل للأكسجين، بل عنصر نشط في تنظيم السكر داخل الجسم.

وفي ظروف نقص الأكسجين، لا تزداد أعداد هذه الخلايا فقط، بل تصبح أكثر قدرة على استهلاك الجلوكوز بكفاءة أعلى.

خطوة نحو علاجات مختلفة تمامًا

ومن جانبها قالت الباحثة آيشا غاين من معاهد غلادستون:
“هذا الاكتشاف يفتح الباب للتفكير في علاج السكري بطريقة مختلفة تمامًا، عبر إعادة توظيف خلايا الدم الحمراء لتصبح أدوات لتنظيم السكر”.

الخلاصة.. هل يتغير مستقبل علاج السكري؟
جدير بالذكر ،تشير الدراسة إلى احتمال كبير لإعادة تشكيل فهم مرض السكري وعلاجه، عبر استغلال آليات طبيعية داخل الجسم بدلًا من الاعتماد الكامل على الأدوية التقليدية.

لكن الباحثين يؤكدون أن هذه النتائج ما زالت في مراحلها المبكرة، وتحتاج إلى مزيد من الدراسات قبل تطبيقها على البشر.

الرسالة الأهم:
قد لا يكون الحل دائمًا في دواء جديد، بل في فهم أعمق لكيف يعمل الجسم نفسه.

تابع موقع تحيا مصر علي