عاجل
الثلاثاء 12 مايو 2026 الموافق 25 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

الحمامصي يطالب بخطة عاجلة لحماية الأطفال داخل المدارس من التحرش والاعتداءات

أكد النائب أحمد الحمامصي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب الجبهة الوطنية، وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن ملف التعليم لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد ملف خدمي، بل هو قضية ترتبط بشكل مباشر بمستقبل الدولة المصرية وبناء الإنسان.

وشدد الحمامصي، خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ، على أن أي حديث عن التطوير يجب أن يُقاس بالأثر الحقيقي على الطالب والمعلم والمدرسة وولي الأمر، وليس بعدد القرارات أو التصريحات.

مطالب بتقييم أثر الإنفاق على التعليم

وقال إن الدولة خصصت وفق مشروع موازنة 2026/2027 نحو 442 مليار جنيه للتعليم قبل الجامعي والعالي، بزيادة 20% عن العام المالي السابق، وهو ما يفرض ضرورة تقييم العائد الحقيقي لهذا الإنفاق على جودة العملية التعليمية ومستوى الطلاب.

وأشار إلى أن أخطر التحديات تتمثل في تراجع مستوى الطلاب وضعف امتلاكهم للمهارات الأساسية، مؤكدًا أن سنوات الدراسة الطويلة لم تعد تضمن إتقان القراءة والكتابة والتعبير أو حتى القدرة على التعامل مع اللغة الإنجليزية التي أصبحت لغة سوق العمل والتكنولوجيا.

تحذير من تراجع الدور التربوي للمدرسة

وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن أزمة التعليم لم تعد تعليمية فقط، بل امتدت إلى الجانب التربوي والأخلاقي داخل المدارس، محذرًا من تصاعد وقائع العنف والتنمر والتجاوزات.

وأكد أن المدرسة يجب أن تبقى مؤسسة لبناء الشخصية وترسيخ قيم الاحترام والانضباط وقبول الآخر.

خطة عاجلة لحماية الأطفال داخل المدارس

وطالب الحمامصي بوضع خطة دائمة ومعلنة لحماية الأطفال داخل المدارس من التحرش والاعتداءات، تتضمن:

فحصًا دقيقًا للعاملين.

توفير كاميرات بالمناطق المشتركة.

آليات آمنة للإبلاغ.

تدريب الطلاب على مفاهيم السلامة الجسدية والخصوصية.

وأكد أن حماية الأطفال لا يجب أن ترتبط بردود الأفعال بعد وقوع الأزمات.

عجز المعلمين وتطوير المدارس الحكومية

كما أكد أن إصلاح التعليم يبدأ من المعلم، موضحًا أن هيبة المدرس لا تعني القسوة، وإنما تعني استعادة الاحترام والتأهيل والدعم المهني والاجتماعي.

وأشار إلى أن إعلان وزارة التربية والتعليم وصول عجز المعلمين إلى 469 ألف معلم يكشف حجم التحديات التي تواجه المنظومة التعليمية.

وانتقد أوضاع المدارس الحكومية، مؤكدًا أنها تمثل العمود الفقري للتعليم في مصر وتستوعب النسبة الأكبر من الطلاب، ما يجعل أي تراجع في مستواها ينعكس مباشرة على ملايين الأسر المصرية.

ربط التعليم الفني بسوق العمل

وفيما يتعلق بالتعليم الفني، شدد الحمامصي على ضرورة تحقيق ربط حقيقي بين الدراسة وسوق العمل، موضحًا أن كثيرًا من الطلاب يتخرجون دون امتلاك المهارات العملية الكافية، رغم الحديث المتكرر عن خطط التطوير وإعادة تأهيل المدارس الفنية.

كما طالب بفرض رقابة صارمة على المدارس الخاصة بعد الزيادات الأخيرة في المصروفات الدراسية، متسائلًا عن مدى التزام المدارس بالنسبة المحددة من الوزارة، والرقابة على المصروفات الإضافية المتعلقة بالنشاط والباص والكتب والزي المدرسي.

دعوة لخطة شاملة لإصلاح التعليم

وفي ختام كلمته، طالب أحمد الحمامصي وزارة التربية والتعليم بخطة واضحة لعلاج ضعف المهارات الأساسية واللغة الإنجليزية، واستعادة الانضباط داخل المدارس، وتحسين أوضاع المعلمين، وتطوير المدارس الحكومية، وربط التعليم الفني باحتياجات سوق العمل.

وأكد أن «التعليم هو معركة بناء الإنسان، وإذا نجحت مصر فيها فإنها تضمن مستقبل الدولة بالكامل».

تابع موقع تحيا مصر علي