عاجل
الإثنين 18 مايو 2026 الموافق 01 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

“اختطاف العقول في جيبك”.. كيف تسيطر على الموبايل قبل أن يسرق عمرك ؟

تحيا مصر

دقيقة واحدة تتحول إلى ساعات ففي مشهد يتكرر يوميًا مع ملايين الأشخاص حول العالم، يمسك البعض هواتفهم المحمولة بهدف الرد على رسالة سريعة أو تصفح إشعار بسيط، لكن المفاجأة تكون بعد دقائق طويلة أو حتى ساعات، حين يكتشفون أن وقتًا كبيرًا قد ضاع دون أن يشعروا.

ومع التطور الهائل في تطبيقات التواصل الاجتماعي والمحتوى السريع، أصبح الهاتف الذكي واحدًا من أكثر الأشياء استهلاكًا للوقت والانتباه، حتى تحوّل عند البعض إلى عادة يومية يصعب التحكم فيها.

“فيديو واحد فقط”.. البداية التي لا تنتهي


يعتمد عدد كبير من التطبيقات الحديثة على تقديم مقاطع قصيرة ومتتالية تجذب المستخدم للبقاء أطول فترة ممكنة داخل التطبيق.

يبدأ الأمر غالبًا بمشاهدة فيديو واحد، ثم ينتقل المستخدم تلقائيًا إلى عشرات المقاطع الأخرى دون إدراك حقيقي للوقت.

ويرى مختصون أن هذه التطبيقات صُممت بطريقة تعتمد على جذب الانتباه المستمر وتحفيز العقل للبقاء متيقظًا، ما يجعل المستخدم يدخل في حالة من التصفح التلقائي الذي قد يستمر لساعات.

تأثير خفي على التركيز والطاقة


الأمر لا يتوقف عند إهدار الوقت فقط، بل يمتد ليؤثر على التركيز والإنتاجية والحالة الذهنية.

فكثرة التنقل بين التطبيقات والإشعارات السريعة تجعل العقل مشتتًا بصورة دائمة، وهو ما ينعكس على القدرة على الدراسة أو العمل أو حتى الاستمتاع بالراحة الحقيقية.

كما يحذر خبراء من استخدام الهاتف قبل النوم مباشرة، لأن التعرض المستمر للشاشة والمحتوى السريع قد يؤثر على جودة النوم ويزيد من الشعور بالإرهاق خلال اليوم التالي.

التكنولوجيا ليست العدو


ورغم المخاوف المتزايدة من الإفراط في استخدام الهواتف، يؤكد خبراء التكنولوجيا أن المشكلة لا تكمن في الهاتف نفسه، بل في طريقة استخدامه.

فالهواتف الذكية أصبحت وسيلة أساسية للتعلم والعمل والتواصل وتحقيق الأرباح أيضًا، لكن الاستخدام غير المنظم قد يحولها إلى أداة تستنزف الوقت والطاقة.

خطوات بسيطة لاستعادة السيطرة

ومن هذا السياق ،ينصح متخصصون بعدد من الخطوات العملية التي تساعد على تقليل إهدار الوقت عبر الهاتف، من بينها:
تحديد وقت يومي لاستخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي.
إيقاف الإشعارات غير الضرورية.
تخصيص ساعة يوميًا بعيدًا عن الهاتف.
ممارسة الرياضة أو القراءة أو تعلم مهارة جديدة بدلًا من التصفح العشوائي.
تجنب استخدام الهاتف قبل النوم بوقت كافٍ.

أرقام صادمة.. ساعة يوميًا تساوي 365 ساعة سنويًا


المفاجأة التي قد لا ينتبه لها كثيرون، أن تقليل استخدام الهاتف لمدة ساعة واحدة فقط يوميًا قد يمنح الشخص أكثر من 365 ساعة إضافية خلال العام، وهي فترة يمكن استغلالها في تطوير المهارات أو القراءة أو تحسين الصحة أو حتى بدء مشروع جديد.

السؤال الأهم


ومع تزايد الاعتماد على الهواتف الذكية في كل تفاصيل الحياة، يبقى السؤال الأهم:
هل ما زلت أنت من يتحكم في هاتفك أم أن هاتفك أصبح يتحكم في وقتك وحياتك؟

تابع موقع تحيا مصر علي