خبيرة: انكسار الذهب مؤقت وتراجع المخزونات الأمريكية يمنح الطاقة أرضية صلبة
أفادت رانيا جول، كبيرة محللي أسواق المال، بأن أسواق النفط العالمية تتحرك حالياً ضمن نطاق تذبذبات مائلة للإيجابية يتراوح بين 85 و115 دولاراً للبرميل، مستبعدة اختراق مستوى 115 دولاراً في الوقت الحالي إلا في حال حدوث تصعيد جيوسياسي عنيف أو اتساع رقعة الصراعات.
النفط لن يتخطى حاجز 115 دولاراً إلا في حالة تصعيد جيوسياسي عنيف
وذكرت رانيا جول، كبيرة محللي أسواق المال، خلال حوارها ببرناج أرقام وأسواق، المذاع على قناة أزهري، أن البيانات الأخيرة الصادرة بشأن تراجع المخزونات الأمريكية بأقل من المتوقع تدعم أسعار الخام من جانب العرض، بالتزامن مع دخول موسم الطلب الصيفي، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن السوق يراقب بحذر تراجع وتيرة الطلب العالمي وظهور البدائل المتعددة كالطاقة البديلة والخضراء والفحم.
الذهب ليس للبيع أبدًا والأسعار تجمع زخمها لانتعاشة تاريخية قريبة
وحول أسباب الانكسار المؤقت في مسيرة انتعاش الذهب خلال الفترة الأخيرة، أوضحت رانيا جول، كبيرة محللي أسواق المال، أن السبب الرئيسي يعود إلى ارتفاع العوائد الحقيقية للسندات الأمريكية وقوة الدولار المتواضعة وغير الهيكلية، إلى جانب إعادة تسعير الأسواق لتوقعات الفائدة مع صعود التوجهات المتشددة نقداً لبعض المسؤولين مثل كيفن ورش.
اقتصادية تنصح المستثمر طويل الأجل بالشراء التراكمي للذهب عند أي تراجع
وأضافت جول أن الذهب كأصل استثماري لا يوزع عوائد دورية، مما يجعله في منافسة شرسة مع أدوات الدخل الثابت عند ارتفاع العوائد، الأمر الذي دفع بعض الرساميل القصيرة الأجل للهجرة المؤقتة نحو السندات، دون أن يعني ذلك كسر الهيكل الصاعد الأساسي للمعدن الأصفر.
وفي سياق تقديم النصائح للمستثمرين، قسمت كبير محللي الأسواق التعامل مع الذهب إلى فئتين بناءً على الأفق الاستثماري، حيث دعت المستثمر قصير الأجل إلى التحلي بالصبر والحذر الشديد نظراً لضغوط الدولار المستمرة والتقلبات الهابطة المحتملة على المدى القريب جداً.
وفي المقابل، انحازت جول بقوة إلى الفريق الذي يرى في التراجعات الحالية فرصة تراكمية ذهبية للشراء بالنسبة للمستثمر متوسط وطويل الأجل، مطلقة شعار أن الذهب ليس للبيع أبدًا في ظل المعطيات الاقتصادية الراهنة التي تدعم صعوده الحتمي.
وأنهت جول قراءتها لأسواق السلع بالتأكيد على أن الانتعاشة التاريخية للمعدن النفيس في النصف الثاني من عام 2026 ما زالت على الأبواب ولم تنتهِ، مدفوعة بملفات اقتصادية وجيوسياسية ثقيلة الوزن، أبرزها الارتفاع المقلق في مستويات الدين العالمي، وتوجهات البنوك المركزية المستمرة لتنويع احتياطياتها النقدية بعيداً عن الهيمنة الدولارية، بالإضافة إلى حتمية عودة البنوك المركزية إلى مسار خفض الفائدة بمجرد تلاشي العوامل المؤثرة الحالية.
تطبيق نبض
